______________________________________________________
هما جبلان بالمدينة ، ووعير وجدته مضبوطا في مواضع معتمدة بضم الواو ، وفتح العين المهملة ، وفي الدروس : انها بفتح الواو (١).
والأصح تحريم ذلك وفاقا للشيخ (٢) ، والمصنف في المنتهى (٣) لقول الصادق عليهالسلام : « قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إنّ مكة حرم الله حرّمها إبراهيم ، وإنّ المدينة حرمي ، ما بين لابتيها حرم ، لا يعضد شجرها ، وهو ما بين ظل عائر إلى ظل وعير ، ليس صيدها كصيد مكة ، يؤكل هذا ، ولا يؤكل ذلك ، وهو بريد » (٤).
واللابتان : هما الحرتان ، والمراد بظل عائر وظل وعير : ما أظل عليه كل من هذين الجبلين ، وقد دل الحديث المتقدم على تحريم صيد ما بين الحرتين ، فيستثنى ( من ) (٥) هذا. وقدر حرم المدينة على ما في غير ذلك من الأخبار بريد في بريد ، اثنا عشر ميلا في اثني عشر ميلا.
( واعلم أنّ ابن إدريس اعترض على عبارة الشيخ في النهاية حيث قال : واعلم انّ للمدينة حرما مثل حرم مكة وحدّه ما بين لابتيها ، وهو من ظل عائر إلى ظل وعير ، لا يختلى خلاها ، ولا يعضد شجرها ، ولا بأس أن يؤكل صيدها إلا ما صيد بين الحرتين (٦) ، بما حاصله : أنّ الحرتين ما بين الظلين ، لما دل عليه قوله : لا بأس أن يؤكل صيدها إلاّ ما صيد بين الحرتين ، فدل على دخول الحرتين في الظلين ، فيكف يكون الحرم ما بين اللابتين ، أعني : الحرتين؟ فإنه يقتضي أن يكون الحرم من الحرة إلى الحرة (٧).
__________________
(١) الدروس : ١٥٧.
(٢) المبسوط ١ : ٣٨٦ ، والنهاية : ٢٨٧.
(٣) المنتهى ٢ : ٧٩٩.
(٤) الكافي ٤ : ٥٦٤ حديث ٥ ، التهذيب ٦ : ١٢ حديث ٢٣.
(٥) لم ترد في « س ».
(٦) النهاية : ٢٨٧.
(٧) السرائر : ١٥٤.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٣ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F555_jameal-maqased-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
