ولو استيقظ ولم ير الا الثخانة والبياض ، لم يجب الغسل ، لاحتمال كونه ودياً ، فلا يجب بالشك .
ولو ظن أنه مني باعتبار أن الودي لا يليق بطبعه ، أو بتذكر وقاع تخيله ، احتمل استصحاب يقين الطهارة ، والبناء على الظن للاحتياط .
ولا يشترط اجتماع الخواص ، فلو خرج مني بغير دفق ولا شهوة ، لمرض أو حمل شيء ثقيل ، وجب الغسل ، لقوله عليه السلام : الماء من الماء (١) .
ولو اغتسل عن الانزال ثم وجد بقية مني ، وجب الغسل ، سواء خرجت بعد البول أو قبله .
وكيف حصل الانزال ، وجب الغسل ، سواء كان بشهوة أو لا ، وسواء كان نائما أو لا .
ولو اشتبه الخارج اعتبره الصحيح باللذة والدفق وفتور الجسد ، لقول الكاظم عليه السلام : إذا جاءت الشهوة ولها دفع وفتر بخروجه فعليه الغسل ، وإن كان إنما هو شيء لم يجد له فترة ولا شهوة فلا بأس (٢) . والمريض بالشهوة وفتور الجسد ، لضعف قوته عن التدفق .
ولو خرج المني من غير الطريق المعتاد ، كثقبة في الصلب ، أو في الخصية أو الذكر ، فالأقرب الحاق حكم الجنابة به ، لعموم « إنما الماء من الماء » (٣) . ويحتمل الحاقه بالغائط الخارج من غير المعتاد ، فإن اعتبرنا هناك المعدة ، فالأقوى اعتبار الصلب هنا ، فقد قيل إنه يخرج من الصلب .
وحكمه مشترك بين الرجل والمرأة كالجماع ، لأن أم سليم جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقالت : إن الله لا يستحيي من الحق هل على المرأة غسل إذا هي احتلمت ؟ قال : نعم إذا رأت المرأة الماء (٤) .
__________________
(١) سنن ابن ماجة ١ / ١٩٩ .
(٢) وسائل الشيعة : ١ / ٤٧٧ ح ١ .
(٣) سنن ابن ماجة ١ / ١٩٩ .
(٤) جامع الأصول ٨ / ١٦٥ .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

