وموضع الختان غير معتبر بعينه ، لا في الذكر ولا في الانثى ، أما الذكر فلو كان مقطوع الحشفة وغيب من الباقي بقدرها وجب ، ومعلوم أنه ليس موضع ختان ، لكنه في معنى الحشفة ، ولقول أحدهما عليهم السلام : إذا أدخله فقد وجب الغسل والمهر والرجم (١) .
ولو غيب بعض الحشفة ، لم يجب الغسل ، لعدم التحاذي غالباً . وأما في الأنثى فلان موضع الختان قبل المرأة ، وكما يجب الغسل بايلاج الحشفة فيه ، كذا يجب بايلاجها في دبرها على الأصح عليهما معاً ، لقوله تعالى : ( أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ ) (٢) .
وفي إيجاب الغسل بالايلاج في فرج البهيمة اشكال ينشأ : من أنه جماع في فرج ، فأشبه فرج الادميين من عدم النص وأصالة البراءة .
ولا فرق بين الحي والميت ، لصدق التقاء الختانين . وكذا الصغيرة التي لا تشتهي .
وكذا يجب الغسل على من غاب فرج الميت والدابة في فرجه ، ولا يجب إعادة غسل الميت بسبب الايلاج فيه .
وكذا يجب لو أولج في دبر الذكر ، سواء كان صغيراً أو كبيراً ، منتهى أو لا ، بقدر الحشفة عليهما معاً ، لأنه مفهوم من قوله عليه السلام : أتوجبون عليه الرجم والجلد ولا توجبون عليه صاعاً من الماء (٣) . في جعل وجوبه تابعاً لوجوبهما في التقاء الختانين الخالي عن الانزال .
ولو لف على ذكره خرقة وأولج ، احتمل حصول الجنابة لحصول التحاذي . وعدمه ، لأن استكمال اللذة إنما يحصل مع ارتفاع الحجاب ، واعتبار الخرقة ، (٤) إن كانت لينة لا تمنع وصول بلل الفرج إلى الذكر ووصول الحرارة مع أحدهما إلى الآخر حصلت ، وإلا فلا .
__________________
(١) وسائل الشيعة : ١ / ٤٦٩ ح ١ .
(٢) سورة النساء : ٤٣ ، وسورة المائدة : ٦ .
(٣) وسائل الشيعة : ١ / ٤٧٠ ح ٥ .
(٤) كذا في النسخ ، والظاهر : فإن .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

