بمثل ولا نظير ، ولما تصل أجنحة الامكان إلى ساحة بيان فضله الغزير ، كيف ؟ ولم يدانه في الفضائل سابق عليه ، ولا لاحق . ولم يثن إلى زماننا هذا ثناءه الفاخر الفائق ، وأن كان قد ثنى ما أثنى على غيره من كل لقب جميل رائق ، وعلم جليل لائق ، فإذن فالأولى لنا التجاوز عن مراحل نعت كماله والاعتراف بالعجز عن التعرض لتوصيف أمثاله .
وقال المحدث النوري في المستدرك [ ٣ / ٤٥٩ ] : الشيخ الاجل الاعظم ، بحر العلوم والفضائل والحكم ، حافظ ناموس الهداية ، وكاسر ناقوس الغواية ، حامي بيضة الدين ، ماحي آثار المفسدين ، الذي هو بين علمائنا الاصفياء كالبدر بين النجوم ، وعلى المعاندين الأشقياء أشد من عذاب السموم ، وأحد من الصارم المسموم ، صاحب المقامات الفاخرة ، والكرامات الباهرة ، والعبادات الزاهرة ، والسعادات الظاهرة ، لسان الفقهاء والمتكلمين والمحدثين والمفسرين ، ترجمان الحكماء والعارفين والسالكين المتبحرين ، الناطق عن مشكاة الحق المبين ، الكاشف عن أسرار الدين المتين ، آية الله التامة العامة ، وحجة الخاصة على العامة ، علامة المشارق والمغارب ، وشمس سماء المفاخر والمناقب والمكارم والمآرب .
هذه نماذج من أطراء علماء الشيعة لهذا الإِمام الفذ ، وقد عجز عن نعته ووصفه جمع من العلماء كالمحقق الاردبيلي في جامع الرواة .
وقال التفرشي في نقد الرجال [ ص ١٠٠ ] : ويخطر ببالي أن لا أصفه ، إذ لا يسع كتابي هذا ذكر علومه وتصانيفه وفضائله ومحامده ، وأن كل ما يوصف به الناس من جميل وفضل فهو فوقه .
أساتذته والذين روى عنهم :
١ ـ الشيخ سديد الدين يوسف ، والد العلامة .
٢ ـ المحقق الحلي جعفر بن الحسن ، خال العلامة .
٣ ـ المحقق الفيلسوف نصير الدين الطوسي .
٤ ـ السيد جمال الدين أحمد بن طاوس الحسني .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

