المعروف بـ « العلامة الحلي » نشأ في مدينة الحلة في العراق ، البلد الذي امتاز بطيب مناخه واعتدال جوّه وجمال طبيعته الخلابة ، وفي بيت شيدت دعائمه بالعلم والمعرفة والتقوى . وكانت أمه بنت الشيخ أبي يحي الحسن بن يحي صاحب الجامع وأخت المحقق صاحب الشرائع . وكان والده ( قدس الله روحه ) فقيهاً محققاً مدرساً عظيم الشأن .
اطراء العلماء عليه :
قال ابن داود الحلي في كتاب الرجال : [ ص ١١٩ ] شيخ الطائفة ، وعلامة وقته ، وصاحب التحقيق والتدقيق ، كثير التصانيف ، انتهت رئاسة الامامية إليه في المعقول والمنقول .
وقال ابن أبي جمهور الاحسائي في عوالي اللئالي [ ١ / ٣٨ ] : الشيخ العلامة الفهامة ، استاذ العلماء جمال الدين .
وقال الأفندي في الرياض : [ ١ / ٣٥٨ ] : الإِمام الهمام العالم العامل الفاضل الكامل الشاعر الماهر ، علامة العلماء وفهامة الفضلاء استاذ الدنيا ، المعروف فيما بين الأصحاب بالعلامة عند الاطلاق ، والموصوف بغاية العلم ونهاية الفهم والكمال في الآفاق .
وقد كان رضي الله عنه جامعاً لأنواع العلوم ، مصنفاً في أقسامها ، حكيماً متكلماً فقيهاً محدثاً أصولياً أديباً شاعراً ماهراً .
وقال المحدث الحر العاملي في أمل الامل : فاضل عالم علامة العلماء ، محقق مدقق ، ثقة ثقة ، فقيه محدّث ، متكلم ماهر ، جليل القدر ، عظيم الشأن ، رفيع المنزلة ، لا نظير له في الفنون والعلوم العقليات والنقليات ، وفضائله ومحاسنه أكثر من أن تحصى .
وقال
الخوانساري في روضات الجنات [ ٢ / ٢٦٩ ] : مذخر الجهابذة الاعلام ، ومركز دائرة الاسلام ، آية الله في العالمين ، ونور الله في ظلمات الأرضين ، وأستاذ الخلائق في جميع الفضائل باليقين . لم يكتحل حدقة الزمان له
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

