والمضمضة : إدارة الماء في جميع الفم . والاستنشاق : اجتذابها بالأنف في جميعه ، استظهاراً في التنظيف .
ولو ابتلعه بعد الإِدارة امتثل ، ويفعلهما بيمناه كل واحدة ثلاثاً ، والأفضل الفصل بينهما ، لأن علياً عليه السلام رواه عن النبي صلى الله عليه وآله (١) ، وهو أبلغ في التنظيف .
وكيفيته : أن يتمضمض ثلاثاً بثلاث غرفات ، ثم يستنشق كذلك . ولو تمضمض بغرفة ثلاث مرات ، ثم استنشق بواحدة ثلاثاً أجزأه . ولو وصل أجزأه ، بأن يأخذ غرفة يتمضمض منها ، ثم يستنشق ، ثم يأخذ ثانية وثالثة يفعل بهما كذلك .
ولو أخذ غرفة واحدة تمضمض منها ثلاثاً واستنشق كذلك ، جاز ، ولكن الأفضل تقديم المضمضة .
ولو خلط بينهما ، بأن تمضمض مرة واستنشق ، ثم فعل كذلك مرتين بالغرفة الواحدة ، أجزأه ، والأفضل ما تقدم أولاً ، لأن علياً عليه السلام قال : تمضمض ثم استنشق (٢) ، و « ثم » للترتيب .
ويستحب المبالغة فيهما ، بابلاغ الماء إلى أقصى الحنك وجنبي الأسنان واللثّات مع امرار الأصبع عليها ، ويصعد الماء بالنفس إلى الخيشوم ، مع إدخال الأصبع وإزالة الاذى . ولا يبالغ الصائم ، حذراً من الوصول إلى البطن أو الدماغ .
ويستحب الدعاء فيهما ، لأن علياً عليه السلام قال في المضمضة : اللهم لقّني حجتي يوم ألقاك ، وأطلق لساني بذكراك . وفي الاستنشاق : اللهم لا تحرم عليّ ريح الجنة ، واجعلني ممن يشم ريحها وروحها وطيبها (٣) .
__________________
(١) جامع الأصول ٨ / ٩٩ و ٧١ .
(٢) جامع الأصول ٨ / ٧٣ .
(٣) وسائل الشيعة : ١ / ٢٨٢ .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

