وأوجب المرتضى على من قام في حال قعوده ، أو قعد في حال قيام فتلافاه .
والاقرب عندي وجوبهما لكل زيادة ونقصان ، لقول الصادق عليه السلام : يسجد للسهو في كل زيادة ونقصان (١) .
ولا سجود لترك المندوب ، لجواز تركه مطلقا ، فلا يستعقب تركه تكليفاً . فلو ترك القنوت ، أعاده بعد الركوع استحباباً ولا يسجد . ولو زاد فعلاً مندوباً ، أو واجباً في غير محله نسياناً سجد للسهو ، فلو قنت في الأول ساهياً سجد .
ولو زاد في غير موضعه عمداً ، بطلت صلاته ، كما لو قنّت في الأولى عامداً ، لأنه ذكر غير مشروع ، فيكون قد تكلم في الصلاة عامداً . وكذا لو تشهد قائماً متعمداً ، لأن التشهد فرض في محله وقد أخل به عمداً .
ولو عزم أن يفعل فعلاً مخالفاً للصلاة أو يتكلم عامداً ولم يفعل ، لم يلزمه سجود لأن حديث النفس مرفوع عن أمتنا وإنما السجود في عمل البدن .
ولو سهى في سجود السهو ، فإن ظن ترك سجدة وقلنا بفعله في الصلاة فسجد ، ثم ذكر أنه لم يتركها وأن سجوده لسهو كان سهواً في الصلاة ، لم يسجد ، لأنه لا سهو في سهو .
ولو سهى بعد سجود السهو إذا جعلناه في الصلاة ، بأن فرغ من السجود قبل أن يسلم تكلم ناسياً ، أو قام على ظن أنه رفع رأسه من سجدات الصلاة ، سجد ثانياً لوجود السبب ، وسجود السهو يجبر ما قبله لا ما بعده .
ولا سجود فيما ترك عمداً ، لأنه إن كان واجباً بطلت صلاته ، وإن كان ندباً لم يجبر بشيء .
ولو صلى المغرب أربعاً قال الشيخ : يعيد وأطلق . والوجه أنه إن كان قدم
__________________
(١) وسائل الشيعة ٥ / ٣٤٦ ح ٣ .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

