ولو لم يقصد بالقرآن والتسبيح وغيرهما الا التفهيم ، احتمل بطلان الصلاة ، لأنه لم يقصد القرآن فلم يكن قراناً ، وعدمه ، فإن القرآن لا يخرج عن كونه قراناً بعدم القصد .
وإذا سلم عليه وهو في الصلاة ، وجب الرد لفظاً ، لقوله تعالى « وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ » (١) الدال بمطلقه على المتنازع فيه . وقال الباقر عليه السلام : إن عماراً سلم على رسول الله صلّى الله عليه وآله فرد عليه السلام (٢) .
ودخل محمد بن مسلم على الباقر عليه السلام وهو في الصلاة فقال : السلام عليك ، فقال له : السلام عليك ، فقال : كيف أصبحت ؟ فسكت ، فلما انصرف قالت له : أيرد السلام وهو في الصلاة ؟ قال : نعم مثل ما قيل له (٣) .
ولا يكره السلام على المصلي ، لعموم « فَإِذَا دَخَلْتُم بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ » (٤) وإذا سلم بقوله « سلام عليكم » ردّ مثله ولا يقول « وعليكم السلام » لأنه عكس القرآن ، ولقول الصادق عليه السلام يقول « سلام عليكم ولا تقل « وعليكم السلام » (٥) .
ولو سلم عليه بغير هذا اللفظ ، فإن سمى تحية ، جاز رد مثله ، لعموم « فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا » (٦) وإن لم يسمى تحية وتضمن الدعاء ، جاز مع قصده لا قصد رد التحية . ولو قال « عليكم السلام » ففي الرد بمثله اشكال .
ولو خاف تقية رد فيما بينه وبين نفسه ، تحصيلاً لثواب الرد ودفعاً لضرر التقية ، ولقول الصادق عليه السلام : رد عليه خفياً (٧) .
__________________
(١) سورة النساء : ٨٦ .
(٢) وسائل الشيعة ٤ / ١٢٦٦ ح ٦ .
(٣) وسائل الشيعة ٤ / ١٢٦٥ ح ١ .
(٤) سورة النور : ٦١ .
(٥) وسائل الشيعة ٤ / ١٢٦٥ ح ٣ .
(٦) سورة النساء : ٨٦ .
(٧) وسائل الشيعة ٤ / ١٣٦٥ ح ٣ .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

