والأقوى استحبابه للأصل ، وسئل الباقر عليه السلام عن رجل يصلي ثم يجلس فيحدث قبل أن يسلم ؟ قال : تمت صلاته (١) . ولو كان واجباً لبطلت . ولأنه عليه السلام لم يعلم المسيء في صلاته .
وتجزي التسليمة الواحدة ، لعدم اقتضاء الأمر التكرار ، فالمنفرد يسلم تسليمة واحدة إلى القبلة ، ويومي بمؤخر عينيه إلى يمينه ، وكذا الامام ، لكن يومي بصفحة وجهه . والمأموم كالامام إن لم يكن على يساره أحد ، وإن كان سلم اثنين بوجهه يميناً وشمالاً ، لقول الصادق عليه السلام : إن كنت اماماً أجزأك تسليمة واحدة عن يمينك ، وإن لم يكن على يسارك أحد سلم واحدة ، وإذا كنت وحدك فسلم تسليمة واحدة عن يمينك (٢) .
وله صفتان (٣) : « السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين » أو « السلام عليكم ورحمة الله وبركاته » لوقوع اسم التسليم عليهما ، ولقولهم عليهم السلام : وتقول « السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين » فإذا قلت ذلك انقطعت الصلاة (٤) . وسئل الصادق عليه السلام « السلام عليكم ورحمة الله وبركاته انصراف هو ؟ قال : لا ، ولكن إذا قلت « السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين » فهو انصراف (٥) .
وأجمع العلماء على أن العبارة الثانية انصراف أيضاً ، وبأيهما بدأ كان الثاني مستحباً ، وكذا الأول عندنا .
ولو بدأ بالترجمة أو نكس فقال : « السلام على عباد الله الصالحين وعلينا » فالأقرب عدم الاجزاء عند الموجبين له ، لأنه خلاف المأمور به ، فيبقى في العهدة . وكذا لو نكس فقال « عليكم السلام » أو أسقط حرفاً فقال : « السلام عليك » أو قال : « سلام عليكم » بغير تنوين لم يجزيه ، والأقرب اجزاء المنون ، لأن علياً عليه السلام كان يقول : « سلام عليكم » عن يمينه وشماله .
__________________
(١) وسائل الشيعة ٤ / ١٠١١ ح ٢ .
(٢) وسائل الشيعة ٤ / ١٠٠٧ .
(٣) في « ق » و « ر » : صيغتان .
(٤) وسائل الشيعة ٤ / ١٠١٢ ح ١ .
(٥) وسائل الشيعة ٤ / ١٠١٢ ح ٢ .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

