السادس : يجب أن يجافي بطنه على الارض ، فلو أكب على وجهه ومدّ يديه ورجليه وموضع جبهته على الارض منبطحاً لم يجزيه ، لأنه لا يسمى سجوداً . ولو لم يتمكن إلا على هذا الوجه أجزأه .
وهل يجب أن يلقي الارض ببطون راحتيه ، أو يجزيه القاء زنديه ؟ ظاهر كلام علمائنا الاول ، إلا المرتضى فان ظاهر كلامه الثاني .
ولو ضم أصابعه إلى كفه وسجد عليها ففي الاجزاء اشكال ، أقربه المنع ، لأنه عليه السلام جعل يديه مبسوطتين حالة السجود . ولو قلب كفيه وسجد على ظهر راحتيه لم يجزيه ، لمنافاته فعله عليه السلام . والاقرب اجزاء وضع الاصابع دون الكف وبالعكس .
السابع : تجب الطمأنينة في كل واحد من السجدتين ، لقوله عليه السلام للمسيء في صلاته : ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً (١) .
ولو عجز عن الطمأنينة لم يسقط وجوب وضع الجبهة . ولو تمكن من أحدهما ، وجب الوضع .
الثامن : يجب في كل منهما الذكر ، لقوله عليه السلام لما نزل « سبّح اسم ربك الأعلى » اجعلوها في سجودكم (٢) . وقال الصادق عليه السلام يقول في السجود : « سبحان ربي الأعلى » (٣) والفريضة من ذلك تسبيحة ، والسنّة ثلاث ، والفضل في سبع .
وهي يتعين التسبيح ؟ قيل : نعم عملاً بهذه الرواية . والاقوى اجزاء مطلق الذكر ، لما تقدم في الركوع .
التاسع : تجب الطمأنينة بقدر الذكر في كل واحد منهما ، وايقاع الذكر مطمئناً ، فلو شرع فيه قبل وصول الجبهة للأرض ، أو رفع قبل انتهائه بطل سجوده .
__________________
(١) سنن أبي داود ١ / ٢٢٦ .
(٢) سنن أبي داود ١ / ٢٣٠ .
(٣) وسائل الشيعة ٤ / ٦٧٥ .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

