ويجوز بغير المعتد ، وهو مقدار لبنة موضوعة على أكبر سطوحها ، لأنه لا يعد علواً ، ولعدم التمكن من الاحتراز عنه ، لغلبة علو ذلك ، ولقول الصادق عليه السلام : إذا كان موضع جبهتك مرتفعاً عن موضع يديك قدر لبنة فلا بأس (١) .
ولو عجز عن التنكس إلى أن يستعلي الاسافل على أعاليه لمرض أو غيره ، وجب وضع وسادة ونحوها ليقع الجبهة عليها . ولا يكفي أنهاء الرأس إلى الحد الممكن من غير وضع الجبهة على شيء ، لوجوب هيئة التنكس ووضع الجبهة ، فاذا تعذر أحدهما وجب الثاني محافظة على الواجب بقدر الامكان .
ولو عجز عن وضع الجبهة على الارض ، وقدر على وضعها على وسادة مع رعاية هيئة التنكس ، وجب عليه ذلك اجماعاً .
ولو عجز عن الانحناء أشار بالرأس ثم بالطرف .
وهل يجب رفع الوسادة ، أو الخمرة ، أو شبهها إليه ليضع جبهته عليها ؟ الاقرب ذلك ، لقول الصادق عليه السلام : إن كان له من يرفع الخمرة اليه فليسجد (٢) .
الخامس : يجب الاعتماد على موضع السجود ، فلا يتحامل عنه بنقل رأسه وعنقه . ولو كان يسجد على قطن أو حشيش نقل عليه حتى ينكس ويمكن جبهته عليه .
والاقرب الاكتفاء بارخاء رأسه ، وأن لا يقله من غير حاجة إلى التحامل ، لأن الغرض أبداً هيئة التواضع ، وهو لا يحصل بمجرد الامساك ، فانه ما دام يقل رأسه كالضنين بوضعه ، فاذا أرخى حصل الغرض ، بل هو أقرب إلى هيئة التواضع من تكلف التحامل ، ولهذا كان رسول الله صلى الله عليه وآله في سجوده كالخرقة البالية .
__________________
(١) وسائل الشيعة ٤ / ٩٦٤ ح ١ وفيه : بدنك مكان يديك .
(٢) وسائل الشيعة ٤ / ٩٧٦ ح ١ .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

