وأما صلاة الاستسقاء فعندنا كصلاة العيد ونوافل النهار يسر فيها ، ونوافل الليل يجهر .
والقضاء كالفوات ، ولا اعتبار بوقت فعلها ، لقوله عليه السلام : فليقضها كما فاتته (١) . وناسي تعيين الفاتحة يسقط عنه الجهر والاخفات في الرباعية ، للأصل ، ولا فرق بين الامام والمنفرد .
ويستحب الجهر في صلاة الجمعة وظهرها على الأقوى .
البحث السابع ( في العجز )
إذا لم يقدر الانسان على القراءة ، وجب عليه اكتساب القدرة عليها ، إما بالتعليم أو بالتوسل إلى مصحف يقرأها منه ، سواء قدر عليه بالشراء أو الاستيجار أو الاستعارة .
ولو كان ليلاً أو في ظلمة ، فعليه تحصيل المصباح عند الامكان . فإن امتنع عن ذلك مع إمكانه ، وجب عليه إعادة كل صلاة صلاها مع المكنة .
ولو تعذر العلم عليه أو تأخر ، لضيق الوقت أو بلادته ، وتعذرت القراءة من المصحف ، لم يجز الترجمة ، بخلاف التكبير حيث يعدل العاجز عن العربية إلى ترجمتها ، لأن نظم القرآن معجز وهو المقصود ، فيراعى ما هو أقرب منه ، والتكبير ليس معجزاً ، ومعظم الغرض معناه ، فالترجمة أقرب إليه .
فإن أحسن من القرآن شيئاً غير الفاتحة ، وجب عليه أن يقرأ بقدر الفاتحة ، ولا يجوز له العدول إلى الذكر حينئذ ، للمشابهة بين أبعاض القرآن ، ولا يجوز النقص عن سبع آيات وإن كانت أطول ، لمراعاة العدد في قوله تعالى ( وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي ) (٢) على اشكال .
__________________
(١) عوالي اللئالي ٣ / ١٠٧ .
(٢) سورة الحجر : ٨٧ .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

