الثامن : الاعراب شرط في القراءة على الأقوى ، فلو لحن عمداً أعاد ، سواء كان عالماً أو جاهلاً ، وسواء غيّر المعنى مثل أن يكسر كاف « إياك » أو يضم تاء « أنعمت » أو لا ، مثل أن ينصب « الله » أو يرفعه ، وسواء كان خفيفاً (١) أو لا ، لأنه ليس بقرآن ، ولقوله عليه السلام « صلوا » وقد أعرب .
التاسع : يجب أن يقرأ بالمتواتر من القراءة وهي السبعة ، ولا يجوز أن يقرأ بالشاذ ولا بالعشرة .
وأن يقرأ بالمتواتر من الآيات ، فلا يقرأ بمصحف ابن مسعود ، اتصلت به الرواية أولا ، لأن الاحاد ليس بقرآن .
والمعوذتان من القرآن يجوز أن يقرأ بهما ، ولا اعتبار بإنكار ابن مسعود ، للشبهة الداخلة عليه بأن النبي صلى الله عليه وآله كان يعوذ بهما الحسن والحسين عليهما السلام ، إذ لا منافاة ، فإن القرآن صالح للتعوذ به لشرفه وبركته ، وصلى الصادق عليه السلام المغرب فقرأهما فيها ، وقال : اقرأ المعوذتين في المكتوبة (٢) .
العاشر : يجب ترك التأمين آخر الحمد ، فلو قال « آمين » عقيبها بطلت صلاته عند علمائنا أجمع ، سواء كان منفرداً أو إماماً أو مأموماً ، لقوله عليه السلام : إن هذه الصلاة لا تصلح فيها شيء من كلام الآدميين (٣) . والتأمين من كلامهم . وقال عليه السلام : إنما هي التسبيح والتكبير وقراءة القرآن (٤) . و « إنما » للحصر .
ولأن جماعة من الصحابة نقلوا صفة صلاته عليه السلام ، منهم أبو حميد الساعدي قال : أنا أعلمكم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وآله قالوا : أعرض علينا ، ثم وصف إلى أن قال : ثم يقرأ ثم يكبر (٥) . ولنهي الصادق
__________________
(١) في « ر » خفياً .
(٢) وسائل الشيعة ٤ / ٧٨٦ ح ٣ .
(٣ ـ ٤) جامع الأصول ٦ / ٣٢٢ .
(٥) جامع الأصول ٦ / ٢٠٩ .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

