والبسملة آية من الفاتحة ، لأنه عليه السلام قرأ فاتحة الكتاب فقرأ ( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ) وعدها آية منها (١) . وقال عليه السلام : إذا قرأتم فاتحة الكتاب فاقرءوا ( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ) فإنها أم القرآن والسبع المثاني ، وأن ( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ) آية منها (٢) . وسأل معاوية بن عمار الصادق عليه السلام إذا قمت إلى الصلاة أقرأ ( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ) في فاتحة القرآن ؟ قال : نعم ، قلت : إذا قرأت فاتحة القرآن أقرأ ( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ) مع السورة ؟ قال : نعم (٣) .
وقد أثبتها الصحابة في أوائل السور بخط المصحف ، مع تشددهم في كتبه ما ليس من القرآن فيه ، ومنعهم من النقط والتغير ، ولا يكفر جاحدها للشبهة . وكذا باقي سور القرآن ، فإن البسملة آية منها عند علمائنا أجمع إلّا « براءة » وفي سورة « النمل » آية وبعض آية .
البحث الثالث ( في الكيفية )
ويجب في القراءة أمور :
الأول : أن يقرأ بالعربية بصورة المنزل ، ولا يجزي الترجمة بالعربية وغيرها ، لأنها ليست قرآناً ، فيلزم إخلاء الصلاة عن القراءة الواجبة ، فلا يكون إتياناً لمأمور به على وجهه .
الثاني : الترتيب بين آيات الفاتحة وبين آيات السورة أيضاً فتجب رعايته ، لأن الاتيان بالنظم المعجز مقصود ، فإن النظم والترتيب هو مناط لابلاغه (٤) والاعجاز ، فلو قدم مؤخراً أو أخر مقدماً عامداً ، بطلت قراءته
__________________
(١) وسائل الشيعة ٤ / ٧٤٧ ح ١٠ .
(٢) وسائل الشيعة ٤ / ٧٤٧ ح ١٠ .
(٣) وسائل الشيعة ٤ / ٧٤٦ ح ٥ .
(٤) في « ر » البلاغة .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

