قال الشيخ ( رحمه الله ) : وإن قال : وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض على ملة إبراهيم ودين محمد ومنهاج علي حنيفاً مسلماً إلى آخر الكلام كان أفضل (١) .
ولو ترك الاستفتاح عمداً أو سهواً حتى تعوذ وشرع في الفاتحة ، لم يعد إليه ولا يداركه في سائر الركعات .
ولو أدرك الإِمام في التشهد الأخير ، كبر وقعد ، فسلم الامام لما قعد ، قام وقرأ من غير استفتاح ، لفوات وقته بالقعود ، ولو سلم الامام قبل قعوده لا يقعد ويدعو للاستفتاح .
وهذا الدعاء مستحب في فرائض الصلوات ونوافلها الأداء والقضاء .
الثاني : يستحب بعد دعاء الاستفتاح التعوذ ، لقوله تعالى ( فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ) (٢) ولأن النبي صلى الله عليه وآله كان يتعوذ في صلاته قبل القراءة فيقول : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم (٣) . وقول الصادق عليه السلام : ثم تعوّذ من الشيطان الرجيم ، ثم تقرأ فاتحة الكتاب (٤) .
وصورتها : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، لأنه لفظ القرآن . ويجوز : أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم .
ويستحب الاسرار ولو في الجهرية ، لأنه ذكر مشروع بين التكبير والقراءة فسن فيه الاسرار كدعاء الاستفتاح عندهم .
وإنما يستحب في الركعة الأولى خاصة ، لأن الصلاة فعل واحد ، فيكفي فيه الاستعاذة الواحدة كالتوجه ، ولأنه عليه السلام كذا فعل . ولو تركه في الأولى عمداً أو سهواً لم يتداركه في الثانية ، لفوات محله .
__________________
(١) النهاية ص ٧٠ .
(٢) سورة النحل : ٩٨ .
(٣) وسائل الشيعة : ٤ / ٨٠١ ح ٦ .
(٤) وسائل الشيعة ٤ / ٨٠٠ ح ١ .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

