كبر وهو الطبل ، فتبطل لو قصده وإلا فلا . ولا يجوز مد الهمزة في لفظة الجلالة ، ولا لفظة « أكبر » وإلا كان استفهاماً .
والتكبير ركن في الصلاة ، لو أخل به عمداً أو سهواً بطلت صلاته ، لقول الصادق عليه السلام : يعيد ، في الرجل ينسى تكبيرة الافتتاح (١) .
ولا بد فيه من التلفظ ، فلو نواه لم يصح ، لأن الصلاة يعتبر الذكر في وسطها وآخرها ، فاعتبر في أولها ، بخلاف الصوم . ولو أخل بهيئة التركيب بأن قال على حد تعديد أسماء العدد بطل ، فإن قصد التعظيم إنما يتم بهيئة التركيب .
ويجب أن يقصد بالتكبير الافتتاح ، فلو صرفه إلى غيره لم ينعقد صلاته . ولو نوى به المسبوق الهوي للركوع ، لم تصح صلاته ، لأنه أخل بالركن ، ولقول الصادق عليه السلام في الرجل يصلي ولم يفتتح بالتكبير هل يجزيه تكبيرة الركوع ؟ قال : لا بل يعيد صلاته (٢) . ولو نواهما معاً لم تصح ، لاختلاف الوجه . وكذا لو نواهما بعد نذر تكبيرة الركوع ، لاستقلال كل من الافتتاح والركوع بالعلية ، فتغاير المعلول ، ولا تنعقد صلاته نفلاً ، لأنه لم ينوه .
ويجب النطق به بحيث يسمع نفسه ، فلو حرك لسانه ولم يسمع نفسه لم يصح ، لأن اللفظ شرط وغير المسموع خاطر لا لفظ . والتكبير جزء من الصلاة ، لقوله عليه السلام : إنما هي التكبير والتسبيح وقراءة القرآن (٣) . ولأن العبادة إذا افتتحت بالتكبير كان منها كالأذان ، بخلاف الخطبة لعدم افتقارها إلى النية . ولو زاد بين اللفظين واو ساكنة أو متحركة لم يجزيه ، لأنه عطل المعنى . ويجب أن يكبر قائماً حيث يلزمه القيام .
__________________
(١) وسائل الشيعة ٤ / ٧١٦ ح ١ .
(٢) وسائل الشيعة ٤ / ٧١٨ ح ١ .
(٣) صحيح مسلم ١ / ٣٨٢ باب تحريم الكلام في الصلاة .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

