مَّنَاسِكَكُمْ ) (١) أي أديتم ، فالأقرب الجواز ، إذ القصد في النية بالمعنى .
ولا يجب التعرض للاستقبال ، ولا لعدد الركعات ، لأن الظهر إذا لم تكن قصراً لا تكون إلا أربعاً ، ولا التمام والقصر وإن تخير .
السادس : يجب أن يقصد ايقاع الواجب لوجوبه والمندوب لندبه أو لوجههما ، لا للريا وطلب الثواب وغيرها .
السابع : يجب أن يقصد ايقاع الصلاة ، وهو يستلزم أخطار أفعالها بالبال ليوقعها على وجهها . ولا يجب تفصيل كل فعل فعل إلى ما اشتمل عليه ، بل يكفي القصد الاجمالي إليه .
وأما النوافل : فاما مطلقة ويكفي فيها نية فعل الصلاة ، لأنها أدنى درجات الصلاة ، فإذا قصد الصلاة ، وجب أن تحصل له . ولا بد من التعرض للنفلية على اشكال ، ينشأ : من الاصالة والشركة . ولا يشترط التعرض لخاصيتها ، وهي الاطلاق والانفكاك عن الأسباب والأوقات .
واما معلقة بوقت أو سبب ، والأقرب اشتراط نية الصلاة والتعيين والنفل ، فينوي صلاة الاستسقاء والعيد المندوب وصلاة الليل وراتبة الظهر على اشكال .
ولا بد في النوافل كلها من الاضافة إلى الله تعالى ، والتعرض في الموقتة بالاداء والقضاء لاستحبابه ، فافتقر إلى المميز (٢) .
البحث الثالث ( في وقتها )
وقت النية عند التكبير مقارنة له ، فلو تقدمت عليه ولو بزمن يسير لم تصح صلاته ، لأن التكبير أول أفعال الصلاة ، فتجب مقارنة النية له ، كالحج
__________________
(١) سورة البقرة : ٢٠٠ .
(٢) في « س » التمييز .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

