ولأنه أبلغ لصوته . وليس واجباً للأصل ، ولقول محمد بن مسلم قلت : يؤذن الرجل وهو قاعد ؟ قال : نعم (١) . والقيام في الاقامة أشد ، لقول الكاظم عليه السلام ولا يقيم الا وهو قائم (٢) .
العاشر : أن يكون على مرتفع إجماعاً ، لأنه أبلغ لصوته وقول الصادق عليه السلام قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا بلال اعل فوق الجدار وارفع صوتك بالأذان ، فإن الله تعالى قد وكل بالأذان ريحاً ترفعه إلى السماء ، فإن الملائكة إذا سمعوا الآذان من أهل الأرض قالوا : هذه اصوات أمة محمد صلى الله عليه وآله بتوحيد الله عز وجل ويستغفرون لأمة محمد صلى الله عليه وآله حتى يفرغوا من تلك الصلاة (٣) .
قال الشيخ : ويكره الاذان في الصومعة . (٤) .
ويجوز أن يؤذن راكباً وماشياً ، وتركه أفضل خصوصاً الاقامة . فإن أذن كذلك استحب أن يستقبل حال التشهد ، لقول أحدهما عليهما السلام حين سئل عن الرجل يؤذن وهو يمشي وعلى ظهر دابته وعلى غير طهور ؟ نعم إذا كان التشهد مستقبل القبلة فلا بأس (٥) .
ويجوز أن يقيم وهو ماش إلى الصلاة ، كما يجوز أن يتقدم خطوة في الصلاة ، وسئل الصادق عليه السلام أقيم وأنا ماش ؟ فقال : نعم ماش إلى الصلاة (٦) .
__________________
(١) وسائل الشيعة ٤ / ٦٣٥ ح ٥ .
(٢) وسائل الشيعة ٤ / ٦٣٥ ح ٥ .
(٣) وسائل الشيعة : ٤ / ٦٤٠ ح ٧ .
(٤) المبسوط : ١ / ٩٦ .
(٥) وسائل الشيعة : ٤ / ٦٣٥ ح ٧ .
(٦) وسائل الشيعة : ٤ / ٦٣٥ ح ٩ .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

