ويسقط الأذان للعصر يوم الجمعة ، لأن الجمعة تجمع صلاتاها ، وتسقط ما بينهما من النوافل ، ولقول الباقر عليه السلام : إن رسول الله صلى الله عليه وآله جمع بين الظهرين بأذان واقامتين وبين المغرب والعشاء بأذان واقامتين (١) .
وكذا يسقط لو جمع بين الظهرين بعرفة والعشائين بمزدلفة ، لقول الصادق عليه السلام : السنّة في الأذان يوم عرفة أن يؤذن ويقيم للظهر ثم يصلي ، ثم يقوم فيقيم للعصر بغير آذان (٢) .
ولأن الأذان للاعلام بدخول الوقت ، فاذا صلى في وقت الأولى أذن لوقتها ثم أقام للأخرى ، لأنه لم يدخل وقت تحتاج إلى الاعلام به . وإن جمع في وقت الثانية ، أذن لوقت الثانية وصلى الأولى ، لترتب الثانية عليها ، ثم لا يعاد الأذان للثانية .
ويسقط الأذان والاقامة عن الجماعة الثانية إذا لم تتفرق الجماعة الأولى عن المسجد ، لأنهم مدعوون بالأذان الأولى وقد أجابوا بالحضور ، فصاروا كالحاضرين في الجماعة الأولى بعد الأذان . ومع التفرق تصير كالمستأنفة ، ولقول الصادق عليه السلام : إن كان دخل ولم يتفرق الصف صلى بأذانهم واقامتهم ، وإن كان الصف تفرق أذن وأقام (٣) .
ويستحب في صلاة جماعة النساء أن تؤذن احداهن وتقيم ، لكن لا يسمع الرجال ، لأن عائشة كانت تؤذن وتقيم . ولقول الصادق عليه السلام : حسن إن فعلت ، وإن لم تفعل أجزأها أن تكبر وأن تشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً رسول الله ( ص ) ، لما سئل عن المرأة تؤذن (٤) . ولأنه ذكر في جماعة فاستحب كالرجال ، لكنه في حق الرجال آكد . ويجوز للمنفردة أيضاً ويجزيها التكبير والشهادات .
__________________
(١) وسائل الشيعة ٤ / ٦٦٥ ح ٢ .
(٢) وسائل الشيعة ٤ / ٦٦٥ ح ١ .
(٣) وسائل الشيعة ٤ / ٦٥٣ ح ٢ .
(٤) وسائل الشيعة ٤ / ٦٣٧ ح ١ .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

