فليردها مكانها ، أو في مسجد آخر فانها تسبح (١) .
ويكره البصاق في المسجد ، فان غطاه بالتراب ، لانه نوع استقذار ، فيجنب مجتمع الناس للعبادة . ولقول أمير المؤمنين عليه السلام : البزاق في المسجد خطيئة وكفارتها دفنها (٢) .
وكذا يكره أن يقصع شيئاً من القمل ، لما فيه من الاستقذار ، فان فعل غطاه بالتراب .
ويكره الوضوء من حدث الغائط والبول فيه ، لأن الصادق عليه السلام كرهه من الحدثين (٣) . والاقرب التعدية إلى ما هو أغلظ كالاستحاضة . أما الادون كالنوم والريح ، فالاقرب زوال الكراهية .
ويكره النوم في المساجد ، لأنه مظنة الحدث والجنابة ، ولأنها مواطن عبادة . وسئل الصادق عليه عن قوله تعالى ( لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنتُمْ سُكَارَىٰ ) (٤) قال : سكر النوم (٥) .
وتتأكد الكراهية في المسجدين مكة والمدينة ، لقول الباقر عليه السلام وقد سئل عن النوم في المسجد : لا بأس إلا في المسجدين (٦) . وليس بمحرم ، لأن معاوية سأل الصادق عليه السلام عن النوم في المسجد الحرام ومسجد الرسول صلى الله عليه وآله ؟ قال : نعم ، أين ينام الناس (٧) .
ويكره إنشاد الشعر فيها ، لقوله عليه السلام : من سمعتموه ينشد الشعر في المساجد ، فقولوا : فض الله فاك ، انما نصبت المساجد للقرآن (٨) .
__________________
(١) وسائل الشيعة ٣ / ٥٠٦ ح ٤ .
(٢) وسائل الشيعة ٣ / ٤٩٩ ح ٤ .
(٣) وسائل الشيعة ١ / ٣٤٥ ح ١ ب ٥٧ .
(٤) سورة النساء ٤٣ .
(٥) تفسير نور الثقلين ١ / ٤٨٣ .
(٦) وسائل الشيعة ٣ / ٤٩٧ ح ٢ .
(٧) وسائل الشيعة ٣ / ٤٩٦ ح ١ .
(٨) وسائل الشيعة ٣ / ٤٩٣ ح ١ ب ١٤ .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

