من التكليف ـ كالحيض والجنون ـ في أثناء الوقت أو آخره بمقدار ركعة ، وجبت الصلاة .
الثالث : يستحب تقديم الصلاة في أول الوقت ، إلا للمفيض من عرفة ، فإنه يستحب له تأخير المغرب إلى المزدلفة وإن تربع الليل . والمتنفل يؤخر الفرض لأداء سبحته . وقاضي الفرائض يؤخر الحاضرة إلى آخر وقتها . ومصلي الظهر جماعة في الحر يؤخرها ليبرد الحر . والمستحاضة تؤخر الظهر . وكذا أصحاب الأعذار يؤخرون لرجاء زوال عذرهم .
والعشاء تؤخر حتى يسقط الشفق . والابراد بالظهر أفضل ، للأمر به . ويحتمل كونه رخصة ، فلو تكلف القوم المشقة وصلوا في الأول فهو أفضل ، وكذا الجمعة لوجود المقتضي .
والأفضل في العشاء تعجيلها بعد غيبوبة الشفق للمبادرة . وفي المغرب التعجيل ، لأن جبرئيل عليه السلام صلاها في اليومين في وقت واحد (١) . وفي العصر التعجيل بعد مضي أربعة أقدام ، وفي الصبح التغليس (٢) للمبادرة . وفي الظهر والمغرب يوم الغيم التأخير للاستظهار .
الرابع : لا يجوز تقديم الصلاة على وقتها ، فلو صلى قبله عمداً أو سهواً أو جهلاً ، لم يصح صلاته ، لعدم الاتيان بالمأمور به على وجهه ، فيبقى في العهدة .
ولو ظن الدخول فشرع في الصلاة قبله ، فإن دخل وهو في شيء منها صحت صلاته ، لأن المأمور به التعويل على الظن مع تعذر العلم ، وإلا بطلت واستأنف لظهور كذب الظن .
الخامس : لا يجوز التعويل على الظن مع إمكان العلم ، لإمكان الخطأ . فإن تعذر العلم اكتفي بالظن المستند إلى الاجتهاد ، ولتعذر العلم فينتفي
__________________
(١) جامع الأصول ٦ / ١٤٧ .
(٢) الغلس : محركة ظلمة آخر الليل .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

