الأصلي وإن خوطب بالشرائع ، لكنه إذا أسلم لم يجب عليه قضاء صلوات أيام الكفر وصيامها اجماعاً ، لقوله تعالى ( قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُوا إِن يَنتَهُوا يُغْفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ ) (١) ولأن ايجاب القضاء منفر (٢) عن الاسلام .
ولا تلتحق الردة به ، بل يجب على المرتد قضاء زمان ردته وما تقدمها لو تركها ، لأنه التزم بفرائض الاسلام ، فلا تسقط بالردة كحقوق الادميين .
والصبي لا قضاء عليه ، لعدم وجوب الاداء ، قال عليه السلام : رفع القلم عن ثلاث : عن الصبي حتى يبلغ ، وعن النائم حتى يستيقظ ، وعن المجنون حتى يفيق (٣) . ولا يؤمر من لا يجب عليه الصلاة بفعلها ، سوى الصبي ، فإنه يؤمر بها إذا بلغ سبع سنين ، ويضرب على تركها إذا بلغ عشراً ، لقوله عليه السلام : مروا أولادكم بالصلاة ، وهم أبناء سبع ، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر ، وفرقوا بينهم في المضاجع (٤) .
فيجب على الأباء والأمهات تعليمهم الطهارة والصلاة والشرائع بعد السبع ، والضرب على تركها بعد العشر ، لأنه زمان احتمال البلوغ بالاحتلام ، فربما بلغ ولا يصدق ، ويؤمر بالصيام مع القدرة .
وأجرة تعليم الفرائض في مال الطفل ، فإن لم يكن له مال فعلى الأب ، فإن لم يكن فعلى الامام ، لأنه من المصالح . وفي جواز اعطاء الأجرة من مال الطفل على ما سوى الفاتحة والسورة والفرائض من القرآن والأدب وغيرهما من العلوم اشكال .
وأما المجنون فلا صلاة عليه للخبر (٥) . ولا قضاء ، لأنه تابع . خولف في الساهي والنائم لقوله عليه السلام : إذا نسي أحدكم صلاة أو نام عنها ، فليقضها إذا ذكرها (٦) .
__________________
(١) سورة الأنفال ٣٨ .
(٢) في « ق » ينفر .
(٣) وسائل الشيعة ١ / ٣٢ ح ١١ .
(٤) وسائل الشيعة ٣ / ١٢ ح ٥ ، جامع الأصول ٦ / ١٣٣ .
(٥) الخبر المتقدم عنه عليه السلام : وعن المجنون حتى يفيق . وسائل الشيعة ١ / ٣٢ ح ١١ .
(٦) وسائل الشيعة ٥ / ٣٤٨ ح ١ ، جامع الأصول ٦ / ١٣٤ .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

