اسلامه لا مع كفره . والاقرب طهارة مثل ما ينفصل من النبور والثالول وشبههما من الاجزاء الصغيرة ، لعدم امكان التحرز عنهما وللرواية (١) . والدود المتولد من الميتات والاعيان النجسة طاهر . وكذا بذر القز ودوده .
وكل ما ينفصل من الحيوان الطاهر العين مما ليس له اجتماع واستحالة في الباطن ، وانما يرشح رشحاً كاللعاب والدمع والعرق ، فانه طاهر ، لأنه عليه السلام سئل أيتوضأ بما أفضلت الحمير ؟ فقال : نعم . وبما أفضلت السباع كلها (٢) . وطهارة السور تدل على طهارة اللعاب ، وركب (٣) عليه السلام فرساً معرور يا أبي طلحة وركضه ولم يحترز عن العرق .
والمسك طاهر وإن قلنا بنجاسة فأرته المأخوذة من الميتة كالانفحة ، ولم ينجس بنجاسة الطرف للحرج .
السادس والسابع : الكلب والخنزير ، وهما نجسان عيناً ولعاباً ، لأنه عليه السلام دعي إلى دار فأجاب ، وإلى أخرى فامتنع ، فطلبت العلة منه فقال : إن في دار فلان كلباً فقيل ، ففي دار فلان هرة فقال : الهرة ليست بنجسة (٤) . وقوله تعالى ( أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ ) (٥) ولأنه أشد حالاً من الكلب في التنجيس ، ولأنه أسوأ منه ، ولهذا استحب قتله . وقال الصادق عليه السلام إذا أصاب ثوبك من الكلب رطوبة فاغسله (٦) . وكذا قال الكاظم عليه السلام في الخنزير (٧) .
والمتولد منهما نجس ، لأنه بعضهما وإن لم يقع عليه اسم أحدهما على إشكال ، منشأه الأصالة السالمة عن معارضة النص .
__________________
(١) وهي خبر علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام راجع وسائل الشيعة ٢ / ١٠٨٢ ب ٦٣ .
(٢) راجع منتهى المطلب ١ / ١٦٩ .
(٣) راجع منتهى المطلب ١ / ١٦٩ .
(٤) راجع منتهى المطلب ١ / ١٦٦ .
(٥) سورة الانعام : ١٤٥ .
(٦) وسائل الشيعة ٢ / ١٠١٥ ح ١ .
(٧) وسائل الشيعة ٢ / ١٠١٧ ح ١ .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

