وما يؤخذ بالنتف من الصوف والشعر والوبر من الميتة ، يغسل موضع الاتصال منه . وشعر الكلب والخنزير نجس على الاصح ، لعموم الاحتراز عن الكلب . وكذا العظم والانفحة من الميتة طاهرة ، وهي أن يستحيل في جوف السخلة ، وإن كانت ميتة للحاجة .
أما اللبن من الميتة المأكولة بالتذكية ، فالاصح النجاسة ، لأنه مايع لاقى نجساً (١) فانفعل عنه ، وفي رواية : أنه سئل الصادق عليه السلام عن الانفحة تخرج من الجدي الميت ؟ قال : لا بأس به . قلت : اللبن يكون في ضرع الشاة وقد ماتت ؟ قال : لا بأس به (٢) . ويعارض بما روي عن علي عليه السلام سئل عن شاة ماتت فحلب منها لبن ؟ فقال : ذلك الحرام محضاً (٣) .
وأما اللبن من الحي فانه تابع للحيوان في الطهارة والنجاسة ، ثم إن كان مأكولاً شرب لبنه والا فلا .
والبيضة في الدجاجة الميتة طاهرة اجماعاً ، إذا اكتسبت الجلد الفوقاني الصلب ، لانها صلبة القشر لاقت نجاسة ، فلم تكن نجسة في نفسها بل بالملاقاة . ولقول الصادق عليه السلام . إن كانت قد اكتست البيضة الجلد الغليظ فلا بأس بها (٤) . ولو لم تكن تكتسي القشر الأعلى فهي نجسة .
وأما بيض الجلال وما لا يؤكل لحمه مما له نفس سائلة ، فالاقوى فيه النجاسة . ولو جعلت تحت طائر فخرجت فرخاً فهو طاهر اجماعاً .
وفأرة المسك إذا انفصلت عن الظبية في حياتها أو بعد التذكية طاهرة ، وإن انفصلت بعد موتها ، فالأقرب ذلك أيضاً للأصل . وما لا يؤكل لحمه مما يقع عليه الذكاة كالسباع إذا ذكي ، كان جلده ولحمه طاهران للأصل .
والوسخ المنفصل عن بدن الآدمي والعرق وسائر الفضلات ، طاهر مع
__________________
(١) خ ل : نجاسة .
(٢) وسائل الشيعة ١٦ / ٣٦٦ ح ١٠ .
(٣) وسائل الشيعة ١٦ / ٣٦٧ ح ١١ .
(٤) وسائل الشيعة ١٦ / ٣٦٥ ح ٦ .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

