وقول الشيخ : إنه طاهر غير مطهر (١) . ضعيف ، مع أنه وافق على جواز ازالة الخبث به ، فزوال الحدث الأصغر أولى .
ولو بلغ المستعمل في الاكبر كراً ، زال عنه حكم المنع عنده ، وتردد في الخلاف (٢) .
وإذا حصل الجنب عند غدير أو قليب وخشي ان نزل فساد الماء ، فليرش عن يمينه ويساره وأمامه وخلفه ، ثم يأخذ كفاً كفاً يغتسل به ، وهذا على الاستحباب للرواية (٣) .
ولو انغمس الجنب في ماء قليل ونوى ، فإن نوى بعد تمام الانغماس (٤) فيه واتصل الماء بجميع البدن ، ارتفع حدثه وصار مستعملاً للماء ، وهل يحكم باستعماله في حق غيره ؟ يحتمل ذلك ، لأنه مستعمل في حقه ، فكذا في حق غيره . وعدمه ، لأن الماء ما دام متردداً على أعضاء المتطهر لا يحكم باستعماله ، فعلى الأول لا يجوز لغيره رفع الحدث به عنده ويجوز على الثاني .
ولو خاص جنبان ونويا معاً بعد تمام الانغماس ، ارتفع حدثهما . ولو نوى قبل تمام الانغماس ، اما في أول الملاقاة ، أو بعد غمس بعض البدن ، احتمل أن لا يصير مستعملاً ، كما لو ورد الماء على البدن ، فإنه لا يحكم بكونه مستعملاً بأول الملاقاة ، لاختصاصه بقوة الورود ، وللحاجة إلى رفع الحدث ، وعسر افراد كل موضع بماء جديد ، وهذا المعنى موجود ، سواء كان الماء وارداً أو هو .
ولو لم يرتمس بل اغتسل مرتباً ، فتساقط الماء من رأسه أو من جانبه عليه ، صار مستعملاً ، فليس له استعمال الباقي على قول الشيخ .
__________________
(١) المبسوط : ١ / ١١ .
(٢) الخلاف ١ / ٤٦ مسألة ـ ١٢٧ .
(٣) وهي خبر ابن مسكان قال : حدثني صاحب لي ثقة أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل ينتهي الى الماء القليل في الطريق ، فيريد أن يغتسل وليس معه اناء والماء في وهدة ، فان هو اغتسل رجع غسله في الماء كيف يصنع ؟ قال : ينضج بكف بين يديه ، وكفاً من خلفه ، وكفاً عن يمينه ، وكفاً عن شماله ، ثم يغتسل . وسائل الشيعة : ١ / ١٥٧ ح ٢ .
(٤) في « س » انغماسه .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

