الفصل الثالث
( في الراكد )
وهو قسمان : ماء بئر وغير ماء بئر ، وغير ماء البئر قسمان : قليل وكثير ، فهنا مطالب :
المطلب الأول ( في القليل )
وهو ما نقص عن الكر ، وهو على أصل الطهارة ، فإن لاقته نجاسة نجس ، سواء تغير بالنجاسة أو لا على الأصح ، لقول الرضا عليه السلام وقد سئل عن الرجل يدخل يده في الاناء وهي قذرة يكفي الاناء (١) . وقول الصادق عليه السلام : إذا بلغ الماء قدر كر لم ينجسه شيء (٢) . ولأن النجاسة امتزجت بالماء وشاعت أجزاؤها في أجزائه ، ويجب الاحتراز عن أجزاء النجاسة ، ولا يمكن إلا بالاحتراز عن الجميع . ولا ينتقض بالكثير لقهره اياها .
ولا فرق بين النجاسة القليلة والكثيرة ، وإن كانت دماً لا يدركه الطرف للعموم ، خلافاً للشيخ (٣) .
__________________
(١) وسائل الشيعة : ١ / ١١٤ قال في القاموس : كفأه كمنعه ، كبه وقلبه ، كأكفاه . والمراد اراقة مائه ، وهو كناية عن التنجيس .
(٢) وسائل الشيعة : ١ / ١١٧ .
(٣) قال الشيخ في المبسوط [ ١ / ٧ ] : وذلك ـ أي القليل ـ ينجس بكل نجاسة
تحصل فيها ، الا ما =
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

