ولو تغير الجاري كله ، نجس أجمع . وإن تغير بعضه ، اختص المتغير بالتنجيس دون ما قبله و [ ما ] (١) بعده .
ولو وافقت النجاسة الجاري في صفاته ، اعتبر بالمخالف ، فإن كان تغيره نجس وإلا فلا ، ويعتبر ما هو الأحوط ، ولا يعتبر هنا كثرة الأجزاء . وكذا الواقف الكثير ، بخلاف المضاف الطاهر لو مازجه ، لغلظ أمر النجاسة .
ولو قل الجاري عن الكر ، نجس ، لعموم نجاسة القليل ، سواء ورد على النجاسة أو وردت عليه . ولو كان القليل يجري على أرض منحدرة ، كان ما فوق النجاسة طاهراً .
والماء الواقف في جانب النهر المتصل بالجاري ، حكمه حكم الجاري ، لاتحاده بالاتصال ، فإن تغير بعضه اختص المتغير بالتنجيس .
وماء المطر حال تقاطره كالجاري لا ينجس إلا بالتغير وإن قل ، لقول الصادق عليه السلام في ميزابين سالا أحدهما بول والآخر ماء المطر ، فاختلطا فأصاب ثوب رجل : لم يضره ذلك (٢) . ولا يشترط الجريان من الميزاب ، بل التقاطر من السماء كاف .
ولو انقطع التقاطر واستقر على وجه الأرض ثم لاقته نجاسة ، اعتبر فيه ما يعتبر (٣) في الواقف ، لانتفاء غلبة الجريان .
وماء الحمام في حياضه الصغار كالجاري حال اجراء المادة عليه ، لقول الصادق عليه السلام : هو بمنزلة الجاري (٤) ، وللضرر بالاحتراز عنه ، لكثرة الحاجة إليه ، ولأنه بجريانه عن المادة يشبه الجاري ، وشرطنا المادة لقول الباقر عليه السلام : ماء الحمام لا بأس به إذا كانت له مادة (٥) . ولأنه بوجودها يقهر النجاسة ، فلا تساوي حال عدمها .
__________________
(١) الزيادة من « س » .
(٢) وسائل الشيعة : ١ / ١٠٩ ح ٤ .
(٣) في « س » اعتبر .
(٤) وسائل الشيعة : ١ / ١١١ ح ١ .
(٥) وسائل الشيعة : ١ / ١١١ ح ٤ .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

