ولو ظن أن عليه فائتة ، فنوى استباحتها في غير وقت فريضة ، ثم ظهر كذب الظن ، فالأقوى البطلان ، كما لو عين اماماً وأخطأ ، بخلاف الوضوء لأن نية الاستباحة فيه غير لازمة .
ولو نوى استباحة فائتة ظهر ، ثم ظهر أن التي عليه العصر ، فالأقوى صحة التيمم ، لأن التعيين غير لازم ، فلا يضر الخطأ مع وجوب مطلق الصلاة . وكذا لو تيمم في الأول في وقت فريضة .
ولو نوى بتيممه حمل المصحف ، أو قراءة العزائم ، أو مس كتابة القرآن ، أو الطواف ، صح الدخول به في الصلاة . وكذا لو نوى الجنب الاعتكاف ، أو اللبث في المساجد ، أو نوت الحائض استباحة الوطي ان بإباحة ذلك للمتيمم .
ولو تيمم لصلاة الجنازة ، فالاقرب عدم الدخول به في الصلاة ، لأنه لم يرفع حدثاً ، ولم يستبح ما كان ممنوعاً .
ولو نوى فريضة التيمم ، أو إقامة التيمم المفروض من غير تعرض للاستباحة ، فالأقرب الجواز .
ولو نوى رفع الحدث احتمل الصحة ، لتضمنه الاستباحة ، ونية الملزوم تستلزم نية اللازم . وعدمها ، لاستحالة رفع الحدث ، والا لما بطل الا بعروض الحدث ، فلا يصح التيمم بنيته ، كما لو نوى شيئاً لا يقبل (١) التيمم .
ولا يجوز تقديمها على أول جزء من التيمم ، وأول أفعاله المفروضة الضرب باليدين على الأرض ، لكن لا يتضيق عنده بل يجوز تأخيرها إلى أول المسح ، ولا يجوز تأخيرها عن أول فعل واجب .
ولا يشترط بقاؤها حقيقة بل حكماً ، فلو قارنت النية أول الفعل ثم غربت قبل مسح شيء من الوجه ، فالأقوى الصحة . ولو غربت في أثناء المسح ، صح قطعاً .
__________________
(١) في « س » لا يفيده .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

