ولو أقرض منه الثمن ، فإن كان معسراً ، لم يجب الاقتراض ، وإن كان موسراً والمال غائب عنه ، فالوجه الوجوب .
ولو بيع منه الماء نسية ـ وهو موسر ـ لزمه الشراء . ولو ملك الثمن وكان حاضراً عنده ، ولكنه محتاج إليه لدين مستغرق أو لنفقته أو لنفقة رفيقه ، أو حيوان محترم ، أو يكون محتاج إليه في سفره (١) في ذهابه وإيابه ، لم يجب الشراء .
ولو فضل عن الحاجة ، وجب أن يبيع بثمن المثل ، لأنه قادر على الماء . وإن بيع بغبن ، فالاقرب ذلك ، للقدرة ، ولقول الكاظم عليه السلام : وقد سئل عمن وجد قدر ما يتوضأ بمائة درهم أو بألفا درهم وهو واجد لها أيشتري ؟ قال : قد أصابني مثل هذا واشتريت وتوضأت (٢) . ويحتمل العدم كما لو تلف شيء من ماله لو سعى إلى الماء المباح . ويمكن الفرق بحصول الثواب هنا والعوض هناك .
ولو كان البيع نسيئة وزيد بسبب التأجيل ما يليق به ، فهو بيع بثمن المثل ، وإن زاد على ثمن مثله نقداً ، والاعتبار (٣) بثمن المثل في ذلك الموضع في تلك الحالة .
ولو بيع آلات الاستقاء كالدلو والرشاء بثمن المثل مع الحاجة ، وجب الشراء كالماء . وكذا لو آجرها بأجرة المثل . ولو باعها أو اجرها بأكثر من ثمن المثل وأجرته ، فكالماء ، ويحتمل وجوبه وإن قلنا بعدم الوجوب هناك ما لم يتجاوز الزيادة ثمن مثل الماء ، لبقاء الآلة المشتراة واحتمال تلف ثمن الماء .
ولو لم يجد إلا ثوباً وقدر على شده في الدلو ليستقي ، وجب .
ولو لم يجد دلواً وأمكن إنزال الثوب وبله وعصره وكفاه ، وجب .
ولو لم يصل إلى الماء وأمكن شقه وشد البعض في البعض ليصل ، وجب ، هذا إذا لم ينقص ثمنه ، ولو نقص بما لم يزد على (٤) أكثر الأمرين من ثمن الماء وأجرة مثل الحبل ، أو مطلقا على إشكال .
__________________
(١) في « ق » أو لمؤن سفره .
(٢) وسائل الشيعة : ٢ / ٩٩٧ ح ١ .
(٣) في « ق » ولا اعتبار .
(٤) في « س » عن أكثر .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

