ولا غسل بمس الشهيد عملاً بالمفهوم . وكذا المقتول قوداً ، أو رجماً ، أو حداً ، إذا فعل ما أمر به من الغسل على الأقوى . ولو لم يفعل وجب .
ولو مات حتف أنفه بعد الغسل قبل القتل ، وجب إعادة الغسل عليه ، ويجب على من مسه الغسل عملاً بالعموم السالم عن معارضة القتل .
ويجب الغسل بمس قطعة أبينت من حي أو ميت ، كما يجب بمس الميت إن كانت ذات عظم ، لأن المس المعلق عليه الوجوب يصدق بمس الجزء والكل ليس مقصوداً والانفصال لا يغير حكماً . ولو كانت خالية من العظم ، لم يجب الغسل بمسها ، بل يجب غسل ما مسها به خاصة .
والسقط الذي لدون (١) أربعة أشهر لا يجب بمسه الغسل ، لأنه لا يسمى ميتاً ، لعدم سبق الحياة ، نعم يجب غسل اليد .
ويجب الغسل بمس الكافر ، لأنه نجس في حياته ولا يزول ذلك الحكم بموته ، وللعموم ، مع احتمال العدم ، لمفهوم « قبل تطهيره » .
ولو يمم الميت ، وجب على من مسه بعده الغسل ، لتقييد التطهير في النص بالغسل .
وإذا مس الميت رطباً ، نجس نجاسة عينية ، لأن الميت عندنا نجس . وإن مسه يابساً فظاهر كلام الأصحاب ذلك ، مع احتمال كون النجاسة حكمية . فلو لاقى ببدنه بعد ملاقاته للميت رطباً ، لم يؤثر في تنجيسه ، لأصالة الطاهرة السالمة عن دلالة التنجيس .
ولو مس ميتاً من غير الناس ، أو قطعة أبينت من حي أو ميت مأكول اللحم أو غيره ، لم يجب الغسل ، بل غسل ما مسه به ، لقول الصادق عليه السلام : ولكن يغسل يده (٢) . ولو كانت الميتة غير ذات نفس سائلة ، لم تنجس ، فلا تؤثر في التنجيس .
__________________
(١) في « س » : له دون .
(٢) وسائل الشيعة : ٢ / ٩٣٥ ح ٤ .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

