والاضلال قد يكون في جميع الدور وفي بعضه ، فإن استوعب فالجميع يحتمل الحيض والطهر . وقدر الحيض من أول الدور لا يحتمل الانقطاع ، وبعده يحتمل (١) أيضاً ، كما لو قالت : دوري ثلاثون ابتداؤها كذا ، وحيضي عشرة أضللتها في الثلاثين ، فعشرة من أولها لا يحتمل الانقطاع والباقي يحتمله ، والكل يحتمل الحيض والطهر .
ولو عرفت مع ذلك شيئاً آخر ، احتاطت بمقتضى الحال ، كما لو قالت : حيضي احدى عشرات ولا أعرف عينها ، فإنها تفارق الصورة الأولى في أن احتمال الانقطاع بعد العشرة الأولى قائم إلى آخر الشهر ، وهنا لا يحتمل الانقطاع الا في آخر كل عشرة من العشرات .
وإن كان الاضلال في بعض الدور ، كما لو قالت : أضللت عشرة في عشرين من أول الشهر ، فالعشرة الأخيرة طهر بيقين ، والعشرون من أوله يحتمل الحيض والطهر ، ولا يمكن الانقطاع في العشرة الأولى ويمكن في الثانية .
قاعدة :
كل ما كان القدر الذي أضلته زائداً على نصف محل الضلال ، كان لها حيض بيقين من وسطه . وقدره ضعف القدر الزائد من الحيض على نصف محل الضلال ، وإن قصر أو ساواه فلا حيض لها بيقين .
فلو قالت : حيضي ستة في العشر الأول ، فالخامس والسادس حيض بيقين ، لاندراجهما تحت تقدير تقديم الحيض وتأخيره وتوسطه (٢) .
ولو قالت : سبعة فالرابع والسابع وما بينهما حيض بيقين . ولو كان خمسة من التسعة الأولى ، فالخامس حيض . ولو كان خمسة من العشرة أو أربعة ، فلا حيض معلوم لها ، فتعمل في العشرة ما تعمله المستحاضة ، وبعد الخمسة تغتسل لكل صلاة تصليها ، لجواز انقطاع الدم عندها .
__________________
(١) في « ق » يحتمله .
(٢) في « ق » ووسطه .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

