يكن عليها ظهر ولا عصر ، لكن تتوضأ لكل منهما كالمستحاضة . وكذا المغرب والعشاء لو أخرتهما عن أداء الصبح ، وحينئذ تكون قد أدت الخمس مرتين بستة أغسال .
وإذا أخرت القضاء ، خرجت عن عهدة الفرائض الخمس . وإن قدمته على المغرب والصبح خرجت عن عهدة ما سواهما ، وأما هما فلا ، لأنها إذا أخرت الصلاة عن أول الوقت حتى مضى ما يسع الغسل وتلك الصلاة ، لم يكف فعلها مرة أخرى في آخر الوقت أو بعده على ما صورناه ، لجواز أن تكون طاهراً في أول الوقت ثم يطرأ الحيض ، فتلزمها الصلاة ، فتكون المرتان قد وقعتا في الحيض .
بل تحتاج إلى فعلهما مرتين آخرتين بغسلين ، بشرط أن تكون إحداهما بعد انقضاء وقت الرفاهية والضرورة ، وقبل تمام العشرة من افتتاح الصلاة المرة الأولى والثانية في أول الحادي عشر من آخر الصلاة المرة الأولى ، فتخرج عن العهدة بيقين ، لأن العشرة المتخللة إن كانت كلها طهراً صحت الثانية ، وإن كانت حيضاً صحت الأولى أو الثانية ، أو يكون آخرها طهراً فيكون شيء (١) مما بعدها طهراً أيضاً ، فإن انتهى إلى آخر المرة الثالثة فهي واقعة في الطهر ، والا فالثانية واقعة فيه ، أو يكون أولها طهراً ، فيكون شيء مما قبلها طهراً أيضاً .
فإن كان افتتاحه قبل المرة الأولى ، فهي في الطهر . وإن كان في أثناء الأولى كانت الثانية في الطهر ، وبعد هذا كله لو اقتصرت على أداء الصلوات في أوائل أوقاتها ولم تقض شيئاً حتى تمضي عشرة أيام ، فلا يجب عليها لكل عشرة الا قضاء صلوات يوم كامل ، لأن القضاء إنما يجب لاحتمال الانقطاع ، ولا يتصور الانقطاع في العشرة الا مرة . ويجوز أن يجب به تدارك صلاتي جمع ، وهما الظهران أو العشاءآن .
فإذا أشكل الحال أوجبنا قضاء صلوات ثلاثة أيام عن الشهر (٢) ، لأن
__________________
(١) في « س » شيئاً .
(٢) في « س » لكن .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

