أخرت لزمها لتلك الصلاة وضوء آخر ، لأن المستحاضة لا تؤخر الصلاة عن الطهارة .
الخامس : يلزمها صوم شهر رمضان بأجمعه ، لاحتمال أن يكون طاهراً فيه أجمع ، ثم لا يجزيها ذلك بل يجزيها عشرة ، لاحتمال أن تحيض في أول الشهر عشرة وتطهر عشرة ، ثم تحيض باقي الشهر فان الغالب أنه لا بد وأن يكون لها في الشهر طهر صحيح ، وغاية امتداد الحيض ما قلناه ، فيقع صوم عشرة في الطهر .
ويحتمل أنه لا يجزيها إلا تسعة ، لاحتمال ابتداء الحيض في انتهاء نهار ، ويمتد عشرة فينقطع في أثنائها (١) ، فتبسط العشرة على أحد عشر ويفسد صومها .
ولو عرفت أن انقطاع دمها ليلاً صحت ، أما قضاء الصلاة التي فعلتها فلا يجب للحرج ، بخلاف الصوم . ولأنها إن كانت طاهراً وقت الصلاة المؤداة أجزأها ما فعلت وإلا فلا صلاة عليها . ويحتمل وجوب القضاء ، لجواز انقطاع الحيض في أثناء الصلاة .
فإذا سلكنا طريق الاحتياط وجب سلوكه في جميع جهات الاحتمال ، فإذا اغتسلت في أول الصبح وصلت ، اغتسلت بعد طلوع الشمس مرة أخرى وتعيد ، لاحتمال وقوع الاولى في الحيض وانقطع بعده ، فيلزمها الصبح . وبالمرتين تخرج عن العهدة يقيناً ، لأنها إن كانت طاهراً في الأولى ، فهي صحيحة ، وإلا فإن انقطع في الوقت أجزأتها الثانية ، وإن لم ينقطع فلا شيء عليها .
ولا يشترط البدار إلى المرة الثانية بعد خروج الوقت ، بل متى قضتها قبل انقضاء العشرة من أول وقت الصبح خرجت عن العهدة ، ولأن الانقطاع إن كان في الوقت لم يعد إلى عشرة .
__________________
(١) في « س » في أثناء نهار .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

