ولو وجد بعده ضعيفان ، كما إذا رأت خمسة سواد ، ثم خمسة حمرة ، ثم صفرة مطبقة ، احتمل إلحاق المتوسط بالأول ، إن لم يزد المجموع على عشرة ، لأنهما قويان بالنسبة إلى ما بعدهما ، وقد أمكن جعلهما حيضاً ، فصار كما لو كان الجميع سواداً أو حمرة ، وإن لم يمكن لحق بالصفرة . وأن يلحق بالصفرة ، لاحتماله فيحتاط للعبادة بأولويته على احتمال الحاقه بالأول .
ولو تأخر المتوسطة ، بأن رأت السواد ثم الصفرة ثم الحمرة ، فإن الحقناها أولاً بالسواد كان الحكم كما لو عاد السواد ، وإلا فكما لو استمرت الصفرة .
ولو تقدم الضعيف ، بأن رأت حمرة ثم سواد ثم حمرة ، فإن لم يتجاوز المجموع المجموع العشرة ، فالكل حيض ، وإلا فالأسود .
ولا اعتبار بقوة السبق ، وإن لم يزد السابق والسواد على العشرة ، كما رأت خمسة أحمر وخمسة أسود ثم عادت الحمرة ، ويحتمل ضعيفاً (١) جعل الحيض السابق والأسود إن لم يزد المجموع ، وإلا فالأسود ، لقوة السبق وسقوط التمييز ، لأن العدول عن أول الدم مع حدوثه في زمان إمكانه بعيد ، والجمع بين السواد والحمرة يخالف عادة التمييز .
وعلى المختار وهو جعل السواد الحيض ، لو رأت عشرة حمرة ثم عشرة سواد ، تركت العبادة في الجميع . أما العشرة الأولى فلرجاء الانقطاع ، وأما الثانية فلأن السواد أظهر أن السابق استحاضة وأنه الحيض ، فتقضي ما تركته في العشرة السابقة .
ولو رأت بعد ذلك عشرة حمرة ، فالحيض السواد المتوسط ، والطرفان استحاضة .
ولو رأت عشرة سواد ثم عشرة حمرة ثم عشرة سواد ، فالطرفان حيضان ، والوسط طهر متخلل بينهما ، تعمل فيه ما تعمل المستحاضة .
__________________
(١) في « ق » ضعيفين .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

