وإذا فعلت ما يجب عليها من الاغسال والوضوء صارت طاهراً ، فتصح كل ما يشترط فيه الطهارة ، كالصلاة والطواف ودخول المساجد وقراءة العزائم وإباحة الوطي .
ولو أخلت بالغسل أو الوضوء ، لم تصح صلاتها . ولو أخلت بالغسل ، لم يصح صومها .
ولو انقطع دمها للبرأ ، أو كانت مجنونة وانقطع ، ففي وجوب الغسل اشكال ، أقربه ذلك .
ولا تجمع بين صلاتين بوضوء واحد ، سواء كانتا واجبتين أو إحداهما ، لقوله عليه السلام : لفاطمة بنت أبي حبيش توضئي لكل صلاة (١) .
ولا بد أن يكون الصلاة عقيب الطهارة ، فإن قدمتها على الوقت ودخل عقيب فراغها منها صحت ، وإلا أعادتها بعده .
ولو أخرت : فإن كان للاشتغال بسبب من أسباب الصلاة ، كستر العورة ، والاجتهاد في القبلة ، والاذان والاقامة ، وانتظار الجماعة والجمعة ، جاز ، وإلا فلا ، لتكرر الحدث عليها وهي مستغنية عن احتمال ذلك قادرة على المبادرة .
ولو انتقض وضوءها قبل الصلاة بريح ، لزمها الوضوء .
وهل يجب تجديد الاحتياط وهو تغيير القطنة بالخرقة ؟ الاقرب ذلك إن زالت العصابة عن موضعها وظهر الدم على جوانبها ، لأن النجاسة قد كثرت وأمكن تقليلها فلا يحتمل ، وإن لم تزل العصابة ولا ظهر الدم ، فالأقرب العدم ، إذ لا معنى للأمر بإزالة النجاسة مع استمرارها ، لكن الأمر بطهارة الحدث مع استمراره معهود ، ويحتمل وجوبه ، كما يجب تجديد الوضوء .
ولو انتقض بالبول ، وجب التجديد لظهور النجاسة ، وهي غير ما ابتليت به .
__________________
(١) جامع الاصول ٨ / ٢٢٧ .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

