الفصل الثاني
( في الحيض )
وفيه مطالب :
المطلب الأول ( في ماهيته )
الحيض لغة : السيل . وشرعاً : الدم الذي له تعلق بانقضاء العدة ، إما بظهوره أو بانقطاعه .
وهو في أصله دم يقذفه الرحم عند بلوغ المرأة ، ثم يصير لها عادة في أوقات متداولة ، لحكمة تربية الولد ، فإذا حملت صرف الله تعالى ذلك الدم إلى تغذيته ، فإذا ولدت أزال الله عنه صورة الدم وكساه صورة اللبن ، فاغتذي الولد به ، ولأجل ذلك قل ما تحيض المرضع والحامل .
وإذا خلت المرأة من حمل أو رضاع ، بقي الدم لا مصرف له ، فيستقر في مكان ، ثم يخرج غالباً في كل شهر ستة أيام أو سبعة ، أو أقل أو أكثر . وقد يطول زمان خفائه ، وقد يقصر بحسب ما ركبه الله تعالى في الطباع ، وقرب المزاج من الحرارة وبعده ، وقد رتب الشارع عليه أحكاماً يأتي إن شاء الله تعالى .
وهو في الأغلب أسود حار يخرج بحرقة ، لقوله عليه السلام : دم الحيض عبيط أسود محتدم (١) . والعبيط الطوي ، والمحتدم الحار .
__________________
(١) راجع المنتهى ١ / ٩٥ .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

