[٢ / ٧٦٩٤] وأخرج وكيع عن الحسن : (وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ) قال : لو وجدتموه يباع في السوق ما أخذتموه حتّى يهضم لكم من الثمن (١).
يقال : هضم له من ماله شيئا أي كسر منه مقدارا وأعطاه الباقي.
[٢ / ٧٦٩٥] وقال أبو عليّ الطبرسيّ : معناه : لا تتصدّقوا بما لا تأخذونه من غرمائكم إلّا بالمسامحة والمساهلة. فالإغماض ها هنا المساهلة ، عن البراء بن عازب (٢).
[٢ / ٧٦٩٦] وأخرج ابن ماجة وابن جرير وابن أبي حاتم عن البراء بن عازب : (وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ) يقول : ولا تعمدوا للخبيث منه تنفقون ، (وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ) عن صدقاتكم (٣).
[٢ / ٧٦٩٧] وأخرج أبو داوود والنسائي وابن ماجة وابن خزيمة وابن حبّان والحاكم وصحّحه والبيهقي عن عوف بن مالك قال : خرج رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ومعه عصا ، فإذا أقناء معلّقة في المسجد ، قنو منها حشف ، فطعن في ذلك القنو وقال : «ما يضرّ صاحبه لو تصدّق بأطيب من هذه!! إنّ صاحب
__________________
(١) الدرّ ٢ : ٦١ ؛ الطبري ٣ : ١١٨ / ٤٨٢٢ ؛ ابن أبي حاتم ٢ : ٥٢٩ / ٢٨٠٥ ، بلفظ : «قال : لو وجدتموه يباع في السوق لم تشتروه حتّى يهضم عنه من الثمن» ؛ الثعلبي ٢ : ٢٦٩ ، عن الحسن وقتادة ؛ مجمع البيان ٢ : ١٩٢ ، عن الحسن وابن عبّاس وقتادة ، بلفظ : «معناه : بما لا تأخذونه إلّا أن تحطّوا من الثمن فيه» ؛ التبيان ٢ : ٢٤٥ ؛ القرطبي ٣ : ٣٢٦ ، قال : وروي عن عليّ عليهالسلام نحوه.
(٢) مجمع البيان ٢ : ١٩٢ ؛ التبيان ٢ : ٢٤٥ ، بلفظ : «قال البراء بن عازب : إلّا أن تتساهلوا فيه» ؛ أبو الفتوح ٤ : ٦٨ ؛ القرطبي ٣ : ٣٢٦ ، بلفظ : «أي لستم بآخذيه في ديونكم وحقوقكم من الناس إلّا أن تتساهلوا في ذلك وتتركوا من حقوقكم ، وتكرهونه ولا ترضونه. أي فلا تفعلوا مع الله ما لا ترضونه لأنفسكم ، قاله البراء بن عازب وابن عبّاس والضحّاك».
(٣) الدرّ ٢ : ٦٠ ؛ ابن ماجة ١ : ٥٨٣ / ١٨٢٢ ، باب ١٩ ، بلفظ : «عن البراء بن عازب ، في قوله سبحانه : (وَمِمَّا أَخْرَجْنا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ) قال : نزلت في الأنصار ، كانت الأنصار تخرج ، إذا كان جدّاد النّخل من حيطانها أقناء البسر. فيعلّقونه على حبل بين اسطوانتين في مسجد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فيأكل منه فقراء المهاجرين. فيعمد أحدهم فيدخل قنوا فيه الحشف يظنّ أنّه جائز في كثرة ما يوضع من الأقناء. فنزل فيمن فعل ذلك : (وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ) يقول : لا تعمدوا للحشف منه تنفقون. (وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا) فِيهِ يقول : لو أهدي لكم ما قبلتموه إلّا على استحياء من صاحبه ، غيظا أنّه بعث إليكم ما لم يكن لكم فيه حاجة. وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ غَنِيٌّ عن صدقاتكم» ؛ الطبري ٣ : ١٢١ / ٤٨٢٩ ؛ ابن أبي حاتم ٢ : ٥٢٧ و ٥٢٩ / ٢٧٩٧ ـ ٢٧٩٨ و ٢٨٠٧.
![التفسير الأثري الجامع [ ج ٦ ] التفسير الأثري الجامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4125_altafsir-alasari-aljame-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
