زوجها إلى الحول ، وفيه نزلت : (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً) الآية (١).
[٢ / ٧٢٢٥] وهكذا أغرب مقاتل بن سليمان : قال في قوله تعالى : (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ ...) : نزلت في حكيم بن الأشرف ؛ قدم الطائف ومات بالمدينة وله أبوان وأولاد فأعطى النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم الميراث الوالدين وأعطى الأولاد بالمعروف ولم يعط امرأته شيئا. غير أنّ النبيّ أمر بالنفقة عليها في الطعام والكسوة حولا ، فإن كانت المرأة من أهل المدر التمست السكنى فيما بينها وبين الحول ، وإن كانت من أهل الوبر نسجت ما تسكن فيه إلى الحول. فكان هذا قبل أن تنزل آية المواريث ، ثمّ نزل : (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً) نسخت هذه الحول. ثمّ أنزل الله آية المواريث ، فجعل لهنّ الربع والثمن فنسخت نصيبها من الميراث نفقة سنة (٢)!
قوله تعالى : (وَلِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ) أسبقنا الكلام عن ذلك ونبّهنا أنّ المقصود غير المختلعات ، لأنّهنّ اشترين أنفسهنّ بالبذل. كما في الحديث (٣).
[٢ / ٧٢٢٦] روى أبو جعفر الكليني عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي عن عبد الكريم عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليهالسلام في قول الله عزوجل : (وَلِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ) قال : متاعها ، بعد ما تنقضي عدّتها ، على الموسع قدره وعلى المقتر قدره. وكيف لا يمتّعها وهي في عدّتها ترجوه ويرجوها ، ويحدث الله ـ عزوجل ـ بينهما ما يشاء ، وقال : إذا كان الرجل موسّعا عليه
__________________
(١) الثعلبي ٢ : ٢٠١ ، نسبه إلى ابن عبّاس وسائر المفسّرين ؛ البغوي ١ : ٣٢٧ ؛ أسباب النزول للواحدي : ٥١ ـ ٥٢ ، إلى قوله : إلى الحول ، أبو الفتوح ٣ : ٣١٦.
(٢) تفسير مقاتل ١ : ٢٠٢.
(٣) راجع : الكافي ٦ : ١٤٤ / ٣ و ٨ والتهذيب ٨ : ١٣٧ / ٤٧٦ ـ ٧٥ والبحار ١٠١ : ١٦٠ / ٨٩. وفي حديث الحلبي عن الإمام الصادق عليهالسلام قال : «لا تمتّع المختلعة». الكافي ٦ : ١٤٤ / ٢.
![التفسير الأثري الجامع [ ج ٦ ] التفسير الأثري الجامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4125_altafsir-alasari-aljame-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
