بالأربعة الأشهر والعشر ، فما الحكمة في إبقاء رسمها مع زوال حكمها؟ وبقاء رسمها بعد الّتي نسختها يوهم بقاء حكمها! فأجابه عثمان بأنّ هذا أمر توقيفيّ ، وأنا وجدتها مثبتة في المصحف كذلك بعدها فأثبتّها حيث وجدتها (١).
[٢ / ٧٢٢١] وأخرج ابن أبي حاتم من طريق عطاء عن ابن عبّاس في قوله : (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ) الآية. قال : كان للمتوفّى عنها زوجها نفقتها وسكناها في الدار سنة ، فنسختها آية المواريث فجعل لهنّ الربع والثمن ممّا ترك الزوج (٢).
[٢ / ٧٢٢٢] وأخرج أبو داوود والنسائي والبيهقي من طريق عكرمة عن ابن عبّاس في الآية قال : نسخ الله ذلك بآية الميراث ، بما فرض الله لهنّ من الربع والثمن ، ونسخ أجل الحول بأن جعل أجلها أربعة أشهر وعشرا (٣).
[٢ / ٧٢٢٣] وهكذا روى العيّاشي بسند مقطوع عن الإمام أبي جعفر الباقر عليهالسلام قال : «منسوخة ، نسختها آية التربّص وآية المواريث» (٤).
***
وهناك رواية لا يمكن مصادقتها بوجه :
[٢ / ٧٢٢٤] أخرج ابن راهويه في تفسيره عن مقاتل بن حيّان : أنّ رجلا من أهل الطائف قدم المدينة وله أولاد رجال ونساء ومعه أبواه وامرأته ، فمات بالمدينة ، فرفع ذلك للنبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فأعطى الوالدين وأعطى أولاده بالمعروف ، ولم يعط امرأته شيئا ، غير أنّهم أمروا أن ينفقوا عليها من تركة
__________________
(١) ابن كثير ١ : ٣٠٤.
(٢) الدرّ ١ : ٧٣٨ ؛ ابن أبي حاتم ٢ : ٤٥١ / ٢٣٩٠ ، وزاد : وروي عن أبي موسى الأشعري وابن الزبير ومجاهد وإبراهيم وعطاء والحسن وعكرمة وقتادة والضحّاك وزيد بن أسلم والسدّي ومقاتل بن حيّان وعطاء الخراساني والربيع بن أنس ، أنّها منسوخة ؛ نواسخ القرآن لابن الجوزي : ٩١.
(٣) الدرّ ١ : ٧٣٨ ؛ أبو داوود ١ : ٥١٤ / ٢٢٩٨ ، باب ٤٢ ؛ النسائي ٣ : ٣٩٧ ـ ٣٩٨ / ٥٧٣٧ ، باب ٦٩ ؛ البيهقي ٧ : ٤٢٧ ـ ٤٢٨ ؛ معاني القرآن للنحّاس ١ : ٢٤٣ ؛ الطبري ٢ : ٧٨٧ / ٤٣٥١ ، عن عكرمة والحسن البصري ؛ سنن سعيد بن منصور ٣ : ٩٣٣ / ٤١٦ ؛ عبد الرزّاق ١ : ٣٥٥ / ٣٩٩ ، عن قتادة.
(٤) العيّاشي ١ : ١٤١ / ٣٨٩ ، و ١٤٨ / ٤٢٧ ، و ١٤٩ / ٤٢٨ ؛ البحار ١٠١ : ١٨٩ و ١٩٠ و ١٩١.
![التفسير الأثري الجامع [ ج ٦ ] التفسير الأثري الجامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4125_altafsir-alasari-aljame-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
