مدبّرا كأمّه ، فإن رجع المولى في تدبير الامّ قيل : لم يكن له الرجوع في تدبير الولد وليس بمعتمد».
أقول : القول المحكي هو قول الشيخ في النهاية (١) ، وتبعه ابن البرّاج (٢) ، وابن حمزة (٣). ومنع ابن إدريس (٤) ، من ذلك وهو اختيار المصنّف ، لأنّ التدبير وصية يجوز الرجوع فيها.
قوله رحمهالله : «ولو دبّر الحامل لم يكن تدبيرا للحمل ، وان علم به على رأي».
أقول : هذا أحد قولي الشيخ في المبسوط والخلاف ، فإنّه قال في المبسوط : إذا دبّرها وهي حامل بولد مملوك فهي مدبّرة وحملها مدبّر معها عند المخالف ، وروى أصحابنا انّ الولد لا يكون مدبرا (٥).
وفي موضع آخر من المبسوط : إذا دبّر حمل جارية صحّ ويكون مدبّرا دون امّه ، ولو دبّرها كانت مدبّرة هي وولدها عند المخالف ، وقد بينّا انّ عندنا في الطرفين على حدّ واحد لا يتبعها ولا تتبعه (٦).
وفي الخلاف : إذا دبّرها وهي حامل بمملوك لم يدخل الولد في التدبير (٧).
__________________
(١) النهاية ونكتها : كتاب العتق والتدبير والمكاتبة باب التدبير ج ٣ ص ٣٤ ـ ٣٥.
(٢) المهذّب : كتاب العتق والتدبير باب التدبير ج ٢ ص ٣٦٧.
(٣) الوسيلة : كتاب العتق والتدبير والمكاتبة فصل في التدبير ص ٣٤٦.
(٤) السرائر : كتاب العتق باب التدبير ج ٣ ص ٣٢.
(٥) المبسوط : كتاب التدبير فصل في الرجوع في التدبير ج ٦ ص ١٧٦.
(٦) المبسوط : كتاب التدبير في تدبير الحمل ج ٦ ص ١٧٨.
(٧) الخلاف : كتاب المدبر المسألة ١٥ ج ٣ ص ٣٨٦ طبعة إسماعيليان.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
