أقول : الوجه في صحّة التدبير من غير تعيين ، لأنّه إمّا وصية فلا شكّ في عدم اشتراط التعيين فيها ، وامّا عتق وقد سبق انّ التعيين فيه غير شرط عند المصنّف ، فعلى هذا إذا دبّر أحد عبديه ولم يعيّن حتى مات احتمل تعيين الوارث ، لأنّه قائم مقام مورثه.
والأقرب عنده القرعة ، وهو قول الشيخ في المبسوط (١) ، لأنّها أعدل ، ولاحتمال قصد المورث واحدا بعينه ولم يذكره لفظا ، ولا اطّلاع الوارث على قصده ، فلم يجز جعله موكولا إليه ، لإمكان أن يعيّن غير من قصده مورثه.
قوله رحمهالله : «ولو جعل خدمته لغيره مدّة حياة الغير ثمّ هو حرّ بعد موت الغير لم يبطل تدبيره بإباقه ، ويكون جعل الخدمة لازما ، لأنّه رقبى ، وينعتق من الأصل إن بقي المالك حيّا ، وإن مات قبله فإشكال».
أقول : انّ منشأه انّه تصرّف صادف تأخّره عن موته فكان له حكم الوصية في خروجه من الثلث.
ومن كونه عقدا لازما ، لأنّه رقبى ، صدر منه في حال صحّته فكان ماضيا من أصل التركة.
قوله رحمهالله : «ولو دبّر أمة ـ الى قوله : ـ ولو حملت بمملوك من زنا أو عقد أو شبهة كان الولد
__________________
(١) المبسوط : كتاب التدبير ج ٦ ص ١٧٠.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
