والقول الآخر : له أن يدخل ، فإنّه قال في النهاية : إذا دبّر الرجل جاريته وهي حبلى ، فإن علم بذلك كان ما في بطنها بمنزلتها يكون مدبّرا ، فإن لم يعلم بحبلها كان الولد رقّا (١).
والأوّل اختيار ابن إدريس (٢) ، والمصنّف ، والآخر اختيار ابن البرّاج (٣).
قوله رحمهالله : ويجوز الرجوع في التدبير قولا وفعلا ، فلو وهب وإن لم يقبض أو أعتق أو وقف أو أوصى به أو باعه ـ على رأي ـ أو رهنه بطل التدبير».
أقول : صرّح ابن حمزة بأنّ ذلك لا يبطل التدبير ، فقال : وليس التصرّف فيه بالبيع والشراء والهبة وغير ذلك رجوعا ، وإذا أراد ذلك رجع ثمّ باع أو فعل ما شاء (٤).
وللشيخ في جواز ذلك البيع قولان أحدهما : أن يبيع المدبّر ووقفه وهبته ناقض للتدبير ، ولو وهبه كانت الهبة رجوعا في التدبير ، سواء قبض أو لا ، وكذا الوصية به ، ذكر ذلك في الخلاف (٥) والمبسوط (٦).
__________________
(١) النهاية ونكتها : كتاب العتق والتدبير والمكاتبة باب التدبير ج ٣ ص ٣٤.
(٢) السرائر : كتاب العتق والتدبير والمكاتبة باب التدبير ج ٣ ص ٣٢.
(٣) المهذّب : كتاب العتق والتدبير باب التدبير ج ٢ ص ٣٦٧.
(٤) الوسيلة : كتاب العتق والتدبير والمكاتبة فصل في التدبير ص ٣٤٦.
(٥) الخلاف : كتاب المدبر المسألة ٤ ج ٣ ص ٣٨٣ طبعة إسماعيليان.
(٦) المبسوط : كتاب العتق والتدبير والمكاتبة فصل في الرجوع في التدبير ج ٦ ص ١٧١.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
