واشتراط نيّة القربة في التدبير ـ فلأنّ اشتراط القربة فيه انّما كان ، لأنّه نوع من العتق ، وقد قلنا : إنّه لا يصحّ عتق الكافر. امّا جوازه ـ على تقدير القول بصحّة عتق الكافر وعدم اشتراط نيّة التقرّب في التدبير ـ فلعدم المانع حينئذ ، وهو ظاهر.
قوله رحمهالله : «ولو دبّر الشريكان ثمّ أعتق أحدهما لم تقوّم عليه حصّة الآخر ، والوجه التقويم».
أقول : قال الشيخ في المبسوط : إذا كان العبد بين شريكين فدبّر أحدهما نصيبه وأعتق الآخر نصيبه لم يقوّم عليه حصّة شريكه ، لأنّ لها جهة يعتق بها (١).
والوجه عند المصنّف التقويم ، لأنّه لم يخرج بالتدبير عن كونه رقّا.
قوله رحمهالله : «ولو دبّر أحدهما ثمّ أعتق وجب عليه فكّ حصّة الشريك ، ولو أعتق الشريك لم تفكّ حصّة التدبير على إشكال».
أقول : ينشأ من انّ حصّة المدبّر لم تخرج بالتدبير عن كونه رقّا.
ومن قول الشيخ انّ حصّة المدبّر لها جهة عتق (٢).
قوله رحمهالله : «ولو دبّر أحد عبديه غير معيّن فالأقرب الصحّة وتعيين من شاء ، فإن مات قبله فالأقرب القرعة».
__________________
(١) المبسوط : كتاب الدبير ج ٦ ص ١٨٠.
(٢) المصدر السابق.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
