أقول : جوّز الشيخ رحمهالله وقوع التدبير من الكافر ، حربيّا كان أو ذمّيا (١).
ومنع ابن إدريس من تدبيره ، بناء على اشتراط نيّة التقرّب (٢).
والمصنّف تابع الشيخ في جواز تدبير الكافر مطلقا في المختلف (٣).
واستشكل ها هنا من حيث اشتراط نيّة القربة وهي متعذّرة من الكافر.
ومن انّ التدبير لا يزيد على العتق المنجز في اشتراط التقرّب فيه ، وعنده يجوز أن يعتق الكافر عبده ، والمنع من تعذّر نيّة القربة من الكافر.
قوله رحمهالله : «وهل يشترط إسلامه؟
الأقرب ذلك ان شرطنا نيّة التقرب ومنعنا عتق الكافر ، وإلّا فلا».
أقول : جوّز الشيخ تدبير العبد الكافر (٤).
ومنع منه السيد المرتضى فقال : ممّا انفردت به الإمامية أنّ تدبير الكافر لا يجوز (٥).
والمصنّف بنى ذلك على أصلين ، أحدهما : هل يصحّ عتق الكافر أم لا؟ وقد تقدّم ذلك في باب العتق ، الثاني : هل يشترط في التدبير نيّة التقرّب أم لا؟ وقد تقدّم أيضا. فقال : إذا قلنا بأنّ عتق الكافر لا يصحّ وان نيّة التقرّب معتبرة في التدبير لا يصحّ تدبيره ، وإلّا جاز ، وهو ظاهر. امّا المنع ـ على تقدير القول بعدم صحّة عتق الكافر
__________________
(١) المبسوط : كتاب التدبير فصل في تدبير المشركين غير المرتدّين ج ٦ ص ١٨٢.
(٢) السرائر : كتاب العتق والتدبير والمكاتبة باب التدبير ج ٣ ص ٣٠.
(٣) مختلف الشيعة : كتاب العتق الفصل الرابع في أحكام المكاتبة ص ٦٣٩ س ١.
(٤) المبسوط : كتاب التدبير فصل في تدبير المشركين غير المرتدّين ج ٦ ص ١٨٢.
(٥) الانتصار : في مسائل التدبير ص ١٧٢.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
