للمجوس كتابا يقال له : جاماس. وهو إشارة الى ما حمله الشيخ فإنه قال في التهذيب : قال محمّد بن الحسن : الوجه في هذه الأخبار أن نحملها على من يتعوّد قتل أهل الذمّة (١). والى ذلك أشار المصنّف بقوله : «وحملا».
قوله رحمهالله : «وليس له الإمساك والمطالبة بالقيمة ، ولا ببعضها على إشكال».
أقول : المراد لو قتل الحرّ عبدا كان عليه قيمته عمدا كان أو خطأ ، ويتخيّر المالك في الجناية على طرفه إذا كان فيه من الحرّ كمال الدية بين دفعه والمطالبة بقيمته. وهل للمالك إذا طلب البعض إمساكه وطلب دية البعض ، كما لو كان الحرّ قد قطع يديه فقال المالك : أنا أرضى بدية يد واحدة وأمسك العبد؟ فيه إشكال.
ينشأ من انّ الشارع جعل له امّا كمال الدية مع دفعه أو إمساكه مجّانا.
ومن انّه لو قطع واحدة كان له إمساكه والمطالبة بنصف القيمة ، فإذا رضي بذلك عند قطعها يكون أولى.
قوله رحمهالله : «وفي المسلم عبد الذمّي أو المسلمة جارية الذمّي إشكال».
أقول : منشأه إطلاق الأصحاب انّ دية العبد قيمته ما لم تتجاوز دية مولاه ، ودية الأمة قيمتها ما لم تتجاوز دية مولاتها ، وهو يتناول العبد والأمة المسلمين وغيرهما.
ومن انّ المسلم لا يقدر بدية أهل الذمّة.
__________________
(١) تهذيب الأحكام : ب ١٤ في القود بين الرجال. ح ٣٤ وذيله ج ١٠ ص ١٨٧ ، الاستبصار : ب ١٥٦ في مقدار دية أهل الذمّة ح ١٠ وذيله ج ٤ ص ٢٦٩.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
