معتقة خالد فتولّد منهما ولد ـ وهو المشار إليه بأنّه مولود من حرّين ـ وهو تابع لأبيه في الولاء المستحقّ عليه فنقول : الولاء المستحقّ على أبيه لمولى أمّ أمه ـ وهو المشار إليه بقوله : لمولى أمّ الأمّ ـ وهو زيد معتق سعدى التي هي أمّ الأمّ بالقياس إلى أب المولود لا بالقياس الى المولود نفسه ، لامتناع أن يتبع الولد امّه في الولاء دون أبيه الذي عليه ولاء حال ولادة الولد.
إذا عرفت هذا فإذا أعتق بعد ذلك عمرو أب الأمّ بالقياس إلى أب المولود ـ كما مرّ ـ وهو مولى سالم ـ أعني عمرو ـ انجرّ الولاء من زيد مولى سعدى أمّ الأمّ إلى معتق أب الأمّ الذي هو عمرو ، فإذا أعتق بعد ذلك أمّ أب الأب المولود انجرّ الولاء من معتق أب الأمّ إلى معتق أمّ الأب ، فإذا أعتق بعد ذلك الأب أو أب الأب انجرّ الولاء من معتق أمّ الأب إلى معتق الأب أو معتق أب الأب ، فإن كان المعتق له أب استقرّ الولاء عليه ، وإن كان أب الأب انجرّ الولاء إليه كما ذكرناه ، لكن لا يستقرّ الانجرار ، لاحتمال تجدّد عتق الأب ، وحينئذ استقرّ الولاء عليه.
قوله رحمهالله : «في المقصد الثاني : في التدبير ، وفي صحّة تدبيره بعد وفاة غيره كزوج الأمة ومن يجعل له الخدمة نظر ، أقربه الجواز».
أقول : وجه جواز النظر من اختلاف الأصحاب وتعارض ما استدلّوا به ، فانّ ابن إدريس منع من صحّة التدبير المعلّق على وفاة غير المولى قال : فإنّ التدبير في عرف الشريعة عتق العبد بعد موت مولاه ، والمجعول له الخدمة غير مولاه ، وأيضا لو كان التدبير صحيحا لكان إذا أبق بطل التدبير ، لأنّ عندنا إباق العبد يبطل التدبير ، وفي هذه الرواية ـ يعني التي استدلّ بها الشيخ ـ انّه إذا أبق العبد ولم يرجع إلّا بعد
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
