ولو ماتت إحداهما قبله ثمّ مات كان للأخرى ـ على أحد وجهي الشافعي ـ سبعة أثمان والباقي يرجع الى مولى الامّ ، على ما نقله عنه الربيع والبويطي (١). والوجه الآخر : انّ لها منه ثلاثة أرباع والباقي لمولى الامّ ، وهو مذهب مالك (٢).
أما على قولنا : انّ لها جميع المال ثلثاه بالفرض والباقي بالرّد فأيّ فائدة في ثبوت الولاء؟
والجواب : يمنع عدم الفائدة على قولنا ، فإنّ الفائدة عندنا في العقل ـ أي في كونها عاقلة ـ فإنّ النساء لا يعقلن من جهة النسب ويعقلن من جهة العتق.
قوله رحمهالله : «والمولود من حرّين إذا كان أجداده عبيدا ثبت الولاء عليه لمعتق أمّ الأمّ إذا أعتقها أوّلا ، ثمّ ينجرّ الولاء الى معتق أب الأمّ ، ثمّ منه الى معتق أمّ الأب ، ثمّ منه الى معتق أب الأب ويستقرّ عليه ، إلّا أن يكون الأب رقيقا فينجرّ الى معتقه».
أقول : هذه المسألة أيضا من المسائل التي ربّما أشكل (٣) على الطلبة على تصوّرها فنقول : لو انّ رجلا اسمه زيد له أمة أعتقها اسمها سعدى تزوّجت بمملوك لعمرو واسمه سالم فأولدها بنتا اسمها عمرة فولاء هذه ـ عمرة ـ لزيد مولى أمّها ، ثمّ تزوّجت عمرة بمملوك آخر اسمه غانم فأولدها ابنا اسمه بكر فتزوّج بكر ببنت بنت
__________________
(١) لم نعثر عليه ونقله عنه في الخلاف : المسألة ٩٦ ج ٤ ص ٨٧.
(٢) المصدر السابق.
(٣) في ش : «استشكل».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
