وأمّا وجه سقوط الولاء عنه فلما ذكره المصنّف من أنّ الجدّ حرّ في الأصل فتبعيّته له أولى ، ولهذا لو كان الجدّ مملوكا وثبت الولاء عليه لمولى امّه ثمّ أعتق الجدّ بعد ذلك يتبع الجدّ ويثبت الولاء عليه لمعتق الجدّ وزال ما كان مستحقّا عليه من الولاء لمولى الامّ ، وهو يقتضي كون تبعية الجدّ أولى وأقوى من تبعية الأمّ.
قوله رحمهالله : «ولو أنكر المعتق ولد زوجته المعتقة وتلاعنا فولاء الولد لمولى الامّ على إشكال».
أقول : هذا تفريع على ما تقدّم من الأصل ، أعني هل يشترط في جرّ الولاء التحاق النسب أم لا؟ وقد مرّ ذكر وجه الإشكال هناك ، وأيضا فإنّ الولاء قد ثبت عليه لمولى أبيه قبل اللعان ، فلا يسقط حقّ السيد بلعان المعتق.
واعلم انّ الشيخ رحمهالله قال : رجل زوّج معتقة بمعتق غيره فجاءت بولد فنفي الولد باللعان فإنّه ينتفي باللعان ويكون الولاء لمولى الأمة ، فإن أكذب نفسه فإنّه يرجع النسب إلى الأب والولاء الى مولى الأب. ثمّ قال : ومقتضى مذهبنا انّ الولاء لا يرجع الى المولى ، لأنّهم قالوا : إذا اعترف به بعد اللعان انّ الأب لا يرثه وانّما يرثه الابن (١). وتابعه المصنّف في التحرير على ذلك فقال : وان اعترف به لم يرثه ولا المنعم عليه ، لانقطاع الميراث من الأب ومن يتقرّب به (٢).
قوله رحمهالله : «وكذا لو زنى بها الأب جاهلة».
__________________
(١) المبسوط : فصل في ذكر الولاء ج ٤ ص ٩٥.
(٢) تحرير الأحكام : كتاب المواريث الفصل الثالث في الميراث في الولاء ج ٢ ص ١٧٠ س ٤.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
