كتب عليه شيء من العلم كالحديث والفقه ، وكالتربة المأخوذة من مشاهد الأئمة عليهم السلام .
ولا حرمة هنا في جزء الحيوان المتصل به كاليد والعقب من المستنجي وغيره وكذنب الحمار ، فلو استنجى بذلك جاز ، ولا فرق بين يده ويد غيره ، لأنه لا حرج على الموفي (١) تعاطي النجاسات ، وكذا يجوز بجملة الحيوان ، كما لو استنجى بعصفورة حية وشبهها .
ولا يلحق بالمحرمات في هذا الحكم الذهب والفضة ، فيجوز الاستنجاء بالقطعة الخشنة من الذهب والفضة والأحجار النفيسة ، كما بالقطعة من الديباج .
وإذا استنجى بالمحرم كالمطعوم وغيره ، أثم وأجزأ على الأقوى ، لأن القصد قلع النجاسة وقد حصل ، فلا يتوجه إليه خطاب بإزالتها بعده ، وقيل : لا يجزيه ، لأن الحجر رخصة ، والرخص لا تناط بالمعاصي ، وينتقض بالحجر المغصوب ، وعلى الثاني له الاقتصار على الأحجار ، كأنه لم يستعمل شيئاً ، إلا إذا نقل النجاسة عن موضعها كالاملس .
ويجوز استعمال الخزف والمدر والجلد الطاهر والصوف والقطن والخرق بدلاً من الأحجار .
ولا فرق في الجلد بين المدبوغ وغيره من المأكول وغيره ، إلا المشوي لأنه مطعوم حينئذ ، مع احتمال المنع لذلك في غير المشوي إذا لم يكن مدبوغاً .
ولو كان الطين نجساً وصار آجراً ، طهر وجاز الاستنجاء به .
ولا يجوز استعمال ما استنجى به أولاً ، إلا بعد غسله ، أو إزالة النجاسة عن ظاهره بإزالة الأجزاء النجسة عنه ، إلا أن يكون طاهراً كالحجر الثاني والثالث إذا لم يبق على الموضع شيء فيجوز .
الرابع : العدد ، ويجب ثلاثة أحجار ، لقوله عليه السلام : إذا جلس
__________________
(١) في « ق » الموافي .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

