ولو ذكر بعد أن شرع في صلاة أخرى وتطاول الفصل ، صحت الثانية وبطلت الأولى . وإن لم يطل عاد إلى الأولى وأتمها . وهل تبنى الثانية على الأولى ؟ فيه احتمال ، فيجعل ما فعله من الثانية تمام الأولى ، ويكون وجود التسليم (١) كعدمه ، لأنه سهو معذور فيه . والنية والتكبير ليستا ركناً في تلك الصلاة ، فلا تبطلها . ويحتمل بطلان الثاني ، لأنه لم يقع بنية الأولى ، فلا يضر بعد عدمه منها . ولو كان ما شرع فيه ثانياً نفلاً ، فالأقرب عدم البناء ، لأنه لا يتأدى الفرض بنية النفل .
ولو نوى المسافر القصر ، فصلى أربعاً سهواً ، ثم نوى الاقامة ، لم يحسب له بالركعتين ، بل يصلي ركعتين بعد نية الاتمام ، لأن وجوب الركعتين بعد الفراغ من الزيادة ، فلا يعتد بهما . وإذا أراد البناء على صلاته ، لم يحتج إلى النية ولا إلى التكبير ، لأن التحريمة الأولى باقية ، فلو كبر ونوى الافتتاح ، بطلت صلاته ، لأنه زاد ركعتين . ولو كان قد قام من موضعه ، لم يعد إليه ، بل يبنى على الصلاة في موضع الذكر .
ولو شك بعد التسليم هل ترك ركعة أو لا ، لم يلتفت . لأن الشك لا يؤثر بعد الانتقال .
ولو سلم عن ركعتين ، فأخبره إنسان بذلك ، فإن حصل له شك ، احتمل عدم الالتفات للأصل . والاتمام ، لأن اخبار المسلم على أصل الصحة ، فإن اشتغل بجوابه ثم ذكر ، فأراد العود إلى صلاته جاز ، لأن الكلام وقع ناسياً . ولو لم يشك فأجابه وقال : بل اتممت ، ثم ذكر النقصان ، فإنه يبنى أيضاً .
ولا فرق بين الثنائية وغيرها ، فلو توهم أنه صلى ركعتين فتشهد وسلم ، ثم ذكر أنه صلى ركعة ، قام فأتم صلاته وسلم وسجد للسهو .
__________________
(١) في « ق » و « د » السلام .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

